ـ أن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع هو المضارب، أي عامل المضاربة، ولا يملك من المشروع إلا بقدر ما يسهم به من شراء بعض الصكوك [1] .
صكوك الاستثمار الشرعية هي صكوك تخول لحاملها الحصول على حق الإشراك في الأرباح والخسائر، في حدود ما قدموه من أموال، ويستحق حاملوها عائدا دوريا تحت حساب الأرباح، لكنهم ... لا يشتركون في إدارة الشركة، فهم ليسوا دائنين للشركة (كما في السندات) [2] ، وبالتالي فإصدار هذه الصكوك وتداولها أمر جائر شرعا، ويشترط توظيف أموالها في أنشطة شرعية [3] .
صكوك المشاركة تختلف عن صكوك المضاربة، في حق صاحبها في المشاركة في الإدارة، ويمكن إصدار سندات أو صكوك المشاركة على عدة صور منها:
ـ صكوك المشاركة في مشروع معين والإدارة لمصدرها، أو الإدارة لجهة أخرى بنسبة من الأرباح (سندات المشاركة الدائمة) .
ـ صكوك المشاركة المؤقتة بفترة زمنية محددة، ولها عدة صور: صكوك المشاركة المستردة بالتدريج، والمستردة خلال زمن محدود والمنتهية بالتمليك.
ولقد استعملت باكستان هذا النوع من السندات، بعد أن قامت بأسلمة كامل نظامها المصرفي سنة 1981.
سندات الإجارة هي صكوك تقوم على أساس تحول الأعيان والخدمات والمنافع ذات العلاقة بعقد الإجارة الشرعي إلى أوراق مالية أو سندات. ويمكن تعريف سندات الإجارة على أنها صكوك ذات قيمة متساوية، تمثل ملكية أعيان مؤجرة، أو منافع، أو خدمات، تدر إيرادا، وهي قائمة على أساس عقد الإجارة كما عرفته الشريعة الإسلامية [4] .
ويتم إصدار سندات الإجارة في أسواق رأس المال لاستقطاب الودائع من أجل تطوير مشاريع البنية التحتية في تمويل طويل الأجل. وهي قابلة للتداول بشكل عام كما يمكن تداولها في الأسواق الثانوية.
وتتمتع هذه السندات بخصائص مهمة منها: ثبات العائد، وقابليتها للتداول، وقلة المخاطر، وخضوعها لعوامل العرض والطلب في السوق المالية، ومرونتها العالية حيث يمكن إصدارها بآجال متعددة، ولأعيان متنوعة، متفرقة آحادا أو مجموعة في زمر [5] .
(1) توجد عدة أوجه لإصدار سندات المقارضة أو المضاربة منها: صكوك المطلقة والمقيدة طويلة الأجل, وتكون بنفس الشروط السابقة, وكذلك صكوك المضاربة القابلة للتحويل إلى أسهم.
(2) أشرف محمد دوابة, صناديق الاستثمار في البنوك الإسلامية في النظرية والتطبيق. القاهرة: دار السلام, 2004, ص 177.
(3) توجد العديد من أنواع الصكوك التي يقترحها المنهج الإسلامي لتطوير الأدوات المالية التقليدية. ولمزيد من التفاصيل راجع: - محمد محمود المكاوي, التمويل المصرفي الإسلامي. مصر: جامعة المنصورة, 2004, ص 151.
(4) منذر قحف، سندات الإجارة والأعيان المؤجرة. جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، 1415/ 1995، ص 37.
(5) منذر قحف، تمويل العجز في الميزانية العامة للدولة من وجهة نظر إسلامية. جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، 1417/ 1997، ص 42.