الصفحة 15 من 20

كما يتم إصدار سندات الإجارة من البنك الإسلامي لشراء معدات أو عقارات ثم تأجيرها، لمن يرغب في ذلك، فيكون ثمن الإيجار هو العائد الذي يتحصل حملة هذه السندات. ويتم إصدارها على نوعين [1] .

ـ سندات الإيجار الثابتة: وهي تمثل الإيجار المستمر, حيث يقوم البنك الإسلامي بإصدار هذه السندات ثم يشتري بأموال الاكتتاب فيها عقارات، مثلا ويقوم بتأجيرها لمن يرغب في ذلك، فيكون ثمن الإيجار هو العائد الذي يوزع في نهاية كل فترة على حاملي هذه السندات بصفتهم مالكي هذا العقار.

ـ سندات الإيجار المتناقصة: ويتم إصدارها بالشكل السابق ولكن يتم تخصيص الأموال لشراء معدات قابلة للإيجار بطريقة التأجير التمويلي.

الإستصناع أحد أدوات الاستثمار الناجحة قصيرة الأجل. يعرف بأنه عقد يشترى به شيء مما يصنع صنعا، يلتزم البائع بتقديمه مصنوعا بمواد من عنده، بأوصاف معينة، وبثمن محدد يدفع عند التعاقد، أو بعد التسليم، أو عند أجل محدد. وقد انتشر انتشارا واسعا في العصر الحديث، فلم يقتصر على الصناعة البسيطة العادية، بل استفيد منه في تقديم صناعات متطورة حديثة، كصناعة الطائرات والبواخر والقطارات وغيرها، بل أصبح أداة مهمة في تشييد المباني والجامعات والمستشفيات ونحوها، مما يمكن ضبطه بالمقاييس والمواصفات المتنوعة. ويغطي عقد الاستصناع نشاط المقاولات. وقد استطاعت البنوك الإسلامية اعتماد الاستصناع كأداة استثمار ومجالا لتمويل الحاجات العامة، والمصالح الحيوية والنهوض بأنشطة الاقتصاد الإسلامي [2] .

ويمكن تحويل عقود الاستصناع إلى سندات ذات استحقاقات متتالية، وقد بدأ هذا النوع من المعاملات يظهر في السوق المالي الإسلامي تدريجيا خاصة في استثمارات البنوك الإسلامية طويلة الأجل وظهرت تجاربه في استثمارات البنوك الإسلامية الخليجية منها على وجه الخصوص [3] .

إن من أهم ما يقترحه الخبراء والفقهاء من الأوراق المالية البديلة للسندات الربوية [4] ما يلي:

أ ـ سندات المرابحة: وهي التي تخصص لتمويل عمليات المرابحة, إلا أنها تعتبر ذات طابع قصير الأجل, وتداولها في السوق المالي الإسلامي محدودا, إلا عند الحاجة للسيولة, أو تغير آجال التعامل بها على المدى الطويل.

ب ـ سندات السلم: وهي التي تخصص أموالها كرأس مال لعمليات السلم, ويشترط فيها, ... أن لا يكون المسلم فيه مواد استهلاكية, وإذا اضطر حامل السند أن يبيعه إلى الدولة (الجهة المصدرة) فيجب أن لا يكون ذلك بسعر أعلى.

(1) سليمان ناصر, تطوير صيغ التمويل قصير الأجل للبنوك الإسلامية. الجزائر: جمعية التراث غرداية, 1423/ 2002، ص 360.

(2) وهبة الزحيلي, مرجع سابق, ص 308.

(3) محمد عبد الكريم زعير،"الرقابة الشرعية على معاملات الإستصناع في البنوك الإسلامية", الاقتصاد الإسلامي الصادرة عن بنك دبي الإسلامي بدولة الإمارات العربية المتحدة، العدد 216, مرجع سابق, ص 16

(4) هناك عقود أخرى مستحدثة سائدة في الأسواق المالية المعاصرة لا يجوز تداولها في السوق المالي الإسلامي, بصورتها الراهنة, ومنها:

ـ عقود المشتقات المالية (العقود المستقلة, العقود الخيارات) ,وهي عقود من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، وبيع ما لم يقبض، وبيع الكالئ بالكالئ، وهي محرمة شرعا.

ـ سندات التوريق: والتوريق يدخل في باب بيع الديون, فهو في حقيقته بيع كالئ بكالئ, كما أن محفظة القروض تباع بأقل من قيمتها, وهذا يقع في دائرة الربا المحرم، وبناء على ذلك فإن التوريق بصورته الراهنة لا يجوز شرعا.

ـ حصص التأسيس: وتمنحها شركات المساهمة لمن قدم للشركة خدمات أثناء تأسيسها وبما أنها تعطي لصاحبها الحق في الأرباح, ففي ذلك مخالفة للقواعد الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت