فإلى رسالةِ شيخِنا؛ لننْهَلَ من واسِع ِ علمِهِ، ونستفَيدَ من عُمق ِ تَجربتهِ، وننتفعَ بثاقبِ نظرِهِ. واللهُ المُستعان.
وكتبهُ: أبو الحارث الحلبي الأثري ـ يوم الاثنين 1/ ذي القعدة / 1412 هـ.
الحمدُ لله ربِّ العالَمين، والصلاة ُ والسلامُ على سَيِّدِ المُرسَلين، وعلى آلِهِ وصحبهِ أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالة ضمنتها جوابًا على سؤال وَرَدَ إلَيَّ حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع ) )وحُكمهِ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة.
وأصلُ هذه الرِّسالةِ جوابٌ مُرتجَلٌ في مَجلس ٍ من المَجالس ِ العلميَّة التي يَجتمعُ فيها ـ ولله الحَمد ـ عَددٌ مِن الشبابِ المُسلم ِ الحَريص ِ على طلبِ العلم ِ الصَّحيح ِ؛ المُستقى مِن الكتابِ والسُّنَّة، وعلى منهَج ِ السَّلَفِ الصَّالح، صَفوَةِ الأُمَّة.
ثمَّ قامَ أحَدُ الإخوَةِ ـ جزاهُ اللهُ خيرًا ـ بنسخ ِ كلامي الوارِد في شريط التَّسجيل، وعَرَضهُ عَلَيَّ، فعَدَّلتُهُ، وَزِدتُ عليه، وَنقَّحُتهُ، بما يَتناسَبُ مع نشْرِهِ؛ لِتعُمَّ به الفائدَةُ، ويَزدادَ به النَّفعُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ.
وقََد قامَ أخونا الفاضلُ (( علي بن حَسَن ) )ـ وَفَّقَهُ اللهُ لِمَراضيهِ ـ بَتهيئَةِ هذه الرِّسالةِ للنَّشرِ، وإعدادِها للطَّبع [1] ، ثم نَسَخَها ـ بَعدُ ـ بِيَدِهِ، وَضَبَط نَصَّها، وَقَدَّمَ لها؛ فَجَزاهُ اللهُ خَيرًا.
(1) 27 ـ وبعدَ تنضيدِ الرِّسالةِ ـ بمُقدِّمتها ـ وتصحيحها، عَرَضتُها على شيخنا فوافَقَ عليها، وأقرَّها مَشكورًا، فجزاهُ اللهُ خيرًا. (علي) .