الصفحة 13 من 29

فاللهَ أسألُ أن يَنفَعَ بهذه الرِّسالةِ المُختَصرةِ قارئيها، وأن يُفيدَ بها طالبيها، إنَّهُ سميعٌ مُجيبٌ.

وكتبه: محمد ناصر الدين الألباني ــ عَمَّان: 29 شوَّال 1412 هـ.

إنَّ الحَمدَ لله نَحمَدُهُ ونَستعينُهُ ونَستغفرُهُ، ونَعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسنا ومِن سيِّئاتِ أعمالِنا، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ لهُ، ومَن يُضِلل فلا هادِيَ لهُ.

وأشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شريكَ لهُ.

وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُهُ ورسولُهُ.

أمَّا بَعد:

فإنَّ رَسولَ اللهِ مُحمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (( يُوشِكُ الأُمَمُ أن تَداعى عَليكُم، كما تَداعى الأكَلَةُ إلى قَصْعَتِها ) ).

فقال قائلٌ: ومِن قِلَّةٍ نَحنُ يَومَئذٍ؟

قال: (( بَل أنتُم يَومَئذٍ كثيرٌ، ولكنَّكُم غُثاءٌ كَغُثاء ِ السَّيل، وَلَيَنْزَعَنَّ اللهُ من صُدورِ عَدُوِّكُم المَهابَةَ منكُم، وَلَيَقْذفَنَّ اللهُ في قُلوِبكُم الوَهَن ) ).

فقال قائلٌ: يا رَسولَ اللهِ! وما الوَهَنُ؟

قال: (( حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ المَوت ) ) [1] .

قَد تَجلَّى هذا الحَديثُ النَّبويُّ الشريفُ بأقوى مظاهرِهِ وأجلى صُوَرِهِ، في الفتنةِ العظيمَةِ التي ضَرَبَت المُسلمين؛ فَفَرَّقَتْ كلمَتَهُم، وَشَتَّتَتْ (صُفوفََهُم) .

(1) 28 ـ حديثٌ صحيحٌ، تراه مُخَرَّجًا في (( الصَّحيحة ) ) (958) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت