الموضوعات) في أربعة مجلدات لابن الجوزي، يرويها بالأسانيد، ويقتصر على الأحاديث الموضوعة، وإن كان قد تساهل وأدخل في ذلك أشياء من الأحاديث التي فيها ضعف لا يصل إلى الوضع ومنها: (تنزيه الشريعة المرفوعة) لابن عراق في مجلدين، وهو من أوفى ما كتب في الموضوعات، وإذا كان رواة المتابعات كلها من المبتدعة، فإن الضعيف لا يترقى إلى الحسن؛ لأن كثيرًا من المبتدعة يتساهلون في رواية الموضوع سيما إن كانت الأحاديث تؤيد بدعتهم، أو يرون وضع الأحاديث حسبة، تقوية لمذاهبهم ومعتقداتهم، وأكثر من يفعل ذلك الرافضة الذين امتلأت مؤلفاتهم بالأكاذيب التي يؤيدون بها مذهبهم.
وكُلُّ ما عَن رُتْبَةِ الحُسْنِ قَصُر ... ... ... فهو الضّعِيفُ وهْوَ أَقْسَامًا كُثرْ
قوله: (وكل ما عن رتبة الحسن قصر ... فهو الضعيف وهو أقسامًا كَثُر) :
معروفٌ أن الحديث صحيح، وحسن، وضعيف، ومنهم من يقول: صحيح وضعيف، ولكن الصحيح ينقسم إلى قسمين، صحيح قوي، وصحيح دونه في القوة وهو الحسن، فكل ما نزل عن مرتبة الحسن فهو الضعيف، وأقسامه كثيرة.
فمنه: ما يسمى بالمنكر، والمنقطع، والمقلوب، والموضوع، ومنه يُطلق عليه اسم: الضعيف، ومنه ما يكون ضعفه بسبب في إسناده، كالمعضل، والمعلق، والمرسل والمدلس والمعنعن وما أشبه ذلك، كمما سيأتينا أمثلة لذلك.
وَمَا أُضِيفَ لِلنَّبيِ المرْفوعُ ... ... ... وَمَا لِتابعٍ هوَ المقطوعُ
قوله: (وما أضيف للنبي المرفوع ... وما لتابع هو المقطوع)
الحديث المرفوع هو: ما ينتهي إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله أو فعله أو تقريره، وينقسم إلى مرفوع صريحًا، ومرفوع حكمًا.