فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 52

أما لو روى واحد عن الثاني، ولم يرو الثاني عن الأول، فإنه يسمى أقرانًا، فالأقران رواية واحد عن قرينه، فإذا روى كل منهما عن زميله أصبح اسمه مدبجًا، أي أن هذا وجد أحاديث عند شيخ له ما وجدها الآخر عند شيخه.

فمثلًا إذا كان عندنا الزميلان (عبد الإله) و (محمد) زميلان في الوقت الواحد، ولكن عبدالإله اتصل بمشايخ حدَّث عنهم وما اتصل بهم محمد، فاحتاج محمد أن يروي تلك الأحاديث عن عبدالإله، فيقول: حدثنا عبدالإله عن شيخه فلان، وعبدالإله وجد أحاديث عند محمد عن مشايخ قد أدركهم، ولكن ما روى عنهم تلك الأحاديث، فاحتاج أن يرويها عنهم بواسطة، فيقول: حدّثني زميلي محمد، عن شيخه فلان، وهو شيخهما، لكن ما استطاع أن يأخذ عنه هذا الحديث، أي أن كليهما قد أخذ عن ذلك الشيخ، ولكن محمد وجد عند ذلك الشيخ أحاديث ما بحث عنها عبدالإله، فلأجل ذلك انفرد بها، ولما سمعها عبدالإله عن زميله قال: فاتتني عن شيخي، فآخذها منك أي آخذها عن شيخي بواسطتك، وكذلك محمد وجد أحاديث عند عبدالإله عن شيخهما أيضًا فقال: فاتتني تلك الأحاديث عن شيخي ما سمعتها منه، لكن آخذها منك وأرويها بواسطة زميلي للحاجة، فينزل درجة، فيقول: حدّثنا عبدالإله عن شيخنا فلان.

مُتَّفقٌ لفْظًا وَخَطًّا مُتفِقْ ... ... ... وَضِدُّهُ فيما ذَكرْنا المفترِقْ

قوله: (متفق لفظًا المفترق) :

(المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف) ، هذه مباحث تتعلق بأسماء الرواة، فإذا اتفقت الأسماء واختلف الأشخاص سموه المتفق والمفترق، كما لو اتفق الاسم واسم الأب، واختلف الشخص فمثلًا اثنان في زمن واحد كلاهما اسمه إسحاق بن إبراهيم، متفق في الاسم واسم الأب، مفترق في الشخص، هذا يُقال له ابن نصر وهذا يقال له ابن راهويه، وقد يكون أكثر من اثنين، كثلاثة أو أربعة في زمن واحد، فهنا إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، وإسحاق ابن إبراهيم الصواف، وإسحاق بن إبراهيم بن هانئ، كلهم في زمن متقارب فيقال لهذا متفق الاسم واسم الأب ومفترق في الجد وفي الشخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت