ويقسم المجهول إلى قسمين:
1.مجهول الحال.
2.ومجهول العين.
فمجهول العين هو: أن لا يُعرف بعينه، ولا يُدرى ما اسمه.
... وأما مجهول الحال فهو: الذي يسمى، ويرويه عنه اثنان، ولكن لا يروى شيء من أخباره، ولا ينقل هل هو صدوق أو كذوب، أو ثقة أو ضعيف، روى عنه فلان وفلان ولكن ما وثق، فيسمى مجهول الحال، وقد يسمى مستورًا.
والفرق بين المبهم والمجهول أن المجهول أخص؛ لأنه قد يكون مسمى ومجهولًا، قد يُقال: عن أُمه، وأُمه مجهولة، وقد يُقال عن أخيه، وأما إن قيل: عن رجل. أو عن من سمع. فهذا يسمى مبهمًا، فالمبهم هو الذي لا يذكر بما يميزه، وأما إذا قال: عن أخيه أو عن أمه وهي مجهولة، أو أخته أو عمه، أو ما أشبه ذلك فهذا يسمى مجهولًا، وليس بمبهم.
وكُلُّ مَا قَلَّتْ رِجَالُه عَلا ... ... ... وَضِدُّهُ ذاكَ الذِي قدْ نَزَلا
قوله: (وكل ما قلت رجاله علا ... )
العالي والنازل من أقسام الحديث، وتتعلَّق بالأسانيد، ويُقال: هذا إسناد عال، وهذا إسناد نازل. فالعالي هو الذي قلَّت رجاله، والنازل هو الذي كثرت رجال إسناده، وقلة الرجال مرغوب فيها عند المحدّثين فهم يحبون الحديث العالي دون النازل، وسبب ذلك: أن كثرة الوسائط سبب لكثرة الأوهام؛ لأنه إذا كان مثلًا بين الترمذي وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة، فاحتمال الخطأ من هؤلاء قليل، يعني محتمل أنهم أخطأوا ولكنه احتمال قليل بخلاف ما إذا كان بينه وبينه عشرة، فإنه قد يوجد أحاديث ينزل فيها الترمذي إلى عشرة، وقد يوجد أربعة، فيسمى القليل عاليًا، فأقل ما بين الترمذي وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة، ويسمى الآخر نازلًا إذا كان الإسناد سبعة أو أكثر، وسبب ذلك أن بعضهم يروي عن بعض، وهم متقاربون، يروي عن بعض، وهم متقاربون،