الصفحة 18 من 44

السماء والأموات في المسيح سيقومون أولا. ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السُّحُبِ لملاقاة الرب في الهواء. وهكذا نكون كل حين مع الرب. لذلك عزوا بعضكم بعضا بهذا الكلام.

الأَصْحَاحُ الخَامِسُ

وأم الأزمنة والأوقات فلا حاجة لكم أيها الإخوة أن أكتب إليكم عنها.

لأنكم أنتم تعلمون بالتحقيق أن يوم الرب كلص في الليل هكذا يجيء. لأنه حينما يقولون سلام وأمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغتة كَالمُخَاضِ لِلْحُبْلَى فلا يَنْجُونَ. وأما أنتم أيها الإخوة فلستم في ظلمة حتى يدرككم ذلك اليوم كَلِصٍّ.

جميعكم أبناء نور وأبناء نهار. لسنا من ليل ولا ظلمة. فلا تنم إذا كالباقين بل لنسهر ونصح.

لأن الذين ينامون فباليل ينامون والذين يسكرون فبالليل يسكرون. وأم نحن .. ))

ويعتقد هؤلاء أن نهاية المعركة ستكون انتصارًا حاسمًا للنصارى وتدميرًا كاملًا للوثنيين أي المسلمين وذلك بأن يرتفع النصارى فوق السحاب مع المسيح، وأما المسلمون فيغرقون في بحيرة النار المتقدة بالكبريت على حد قول الرؤيا، أي أن هؤلاء المنتسبين للمسيح زورًا الذين اتخذوه إلهًا من دون الله سينجون جميعًا حتى عرايا شيكاغو وباريس ومقامري لاس فيجاس وشواذ سان فرانسيسكو ومدمني ميامي، وأما المؤمنون الموحدون القانتون فسيهلكون ولو كانوا عند الكعبة لأنهم كنعانيون، وقد فسروا النار الكبريتية بأنها قنابل نووية يلقونها على المسلمين!!

بهذا يؤمن الأصوليون الإنجيليون، بل يؤمن سبعة من رؤساء أمريكا قبل بوش ويؤمن بها بوش ولو مجاملة. وينقل كتاب (البعد الديني) عن الرئيس كارتر أنه قال: (لقد آمن سبعة رؤساء أمريكيين، وجسدوا هذا الإيمان بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل هي أكثر من علاقة خاصة، بل هي علاقة فريدة؛ لأنها متجذرة في ضمير وأخلاق ودين ومعتقدات الشعب الأمريكي نفسه. لقد شكل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مهاجرون طليعيون ونحن نتقاسم تراث التوراة) (*) .

(*) البعد الديني في السياسة الأمريكية د. يوسف الحسن: ص 76.

وهؤلاء السبعة يعتقدون أن الصراع بين العرب واليهود هو صراع بين داود وجالوت الذي يسمونه جوليان، وجالوت العصر هم العرب وداود هو دولة إسرائيل.

وقد صرح الرئيس ريجان أكثر من إحدى عشرة مرة أن نهاية العالم باتت وشيكة، وأنه يؤمن بمعركة هرمجدون وقال في حديث مع المدير التنفيذي للوبي الإسرائيلى (إيباك) :

"حينما أتطلع إلى نبوءاتكم القديمة في العهد القديم وإلى العلامات المنبئة بهرمجدون أجد نفسي متسائلًا عما إذا كنا نحن الجيل الذي سيرى ذلك واقعًا ولا أدرِي إذا كنت قد لاحظت مؤخرَا أيًا من هذه النبوءات، لكن صدقني أنها قطعًا تنطبق على زماننا الذي نعيش فيه".

وقال ريجان: (إنني دائمًا أتطلع إلى الصهيونية كطموح جوهري لليهود. . وبإقامة دولة إسرائيل تمكن اليهود من إعادة حكم أنفسهم بأنفسهم في وطنهم التاريخي ليحققوا بذلك حلمًا عمره ألفا عام!(*) .

البعد الديني ص 172 - 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت