كثير، وقد نشرت المجلة الدولية لأبحاث التنصير سنة 1989 أن مجموع التبرعات الكنسية لأغراض التنصير هو (151) ألف مليون دولار (أي في أمريكا وغيرها) . وقد ارتفع الرقم سنة 1990 إلى كثر من (180) مليار.
وقد رصدوا لتنصير الصومال وحدها (196) مليارًا.
ثم نأتي للمدارس الدينية والجامعات والشبكات التلفازية في أمريكا. . كم تتوقعونها؟
أتظنون أن الصحوة النصرانية في أمريكا مثل الصحوة الإسلامية
عندنا هنا ليس لها مجلة أو صحيفة أو إذاعة فضلًا عن أية قناة تلفازية عبر الأقمار الصناعية؟!
لا بل تمتلك الكنائس وتدير عدة مئات من المدارس والجامعات والمعاهد في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي عام 81 - 1982 م بلغ عدد معاهد التعليم العالي 1948 معهدًا، فكم تكون الآن؟!
أما المدارس فقد كان عددها عام 1954 م لا يزيد عن 123 مدرسة ثم قفز عددها عام 1980 إلى ما يزيد على 18 ألف مدرسة (*) .
وليس جديدًا أن يقال إن الجامعات الشهيرة في أمريكا إنما أسست على أساس ديني بروتستانتي ومنها (هارفارد وييل وجورج تاون وديتون وبيلور ودنفر وبوسطن. . إلخ) .
وإجمالا تستطيع أن تقول: إن للأصولية النصرانية في أمريكا أكثر من 20 ألف مدرسة ومعهد وكلية والملايين من الطلاب والدارسين للتوراة وكلهم يؤمنون بهذه العقائد التوراتية التي تحدثنا عنها.
(*) هنا يقفز سؤال لماذا كان يرجع المبتعثون من البلدان الإسلامية إلى أمريكا قبل ثلاثين أو عشرين سنة أكثر انحلالا وميلا إلى الإلحاد بينما يعود المتأخرون من المبتعثين أكثر تدينًا؟!
إن الصحوة النصرانية من أسباب ذلك.
واسألوا الذين ابتعثوا قبل عشرين أو ثلاثين سنة. . كان النصارى لا يكلمونهم في الدين أبدًا بل كانوا يقولون لهم: نحن كافرون بديننا فلماذا لا تكفرون بدينكم؟ أما في السنوات الأخيرة فإن الطالب المبتعث يدخل الجامعة ويحيط به زملاؤه ومدرسوه ومدرساته يناقشونه في الدين. . والمسلم مهما كان فاسقًا حين يكون النقاش بين النصرانية والإسلام وبين القرآن والإنجيل المحرف فإنه يعلم أن الحق مع الإسلام والقرآن. وهذا يحفزه للاتصال بإخوانه المسلمين والتعاون معهم!
ومن الأدلة التي يستدل بها الباحثون على تدين أمريكا وعودتها إلى المحافظة أنها اختارت آخر رئيسين قبل بوش من المتدينين المحافظين وهما كارتر وريجان، فكارتر كان ملتزمًا التزامًا صارمًا بالكنيسة الإنجيلية، ولا يزال كارتر إلى هذا اليوم مبشرًا، ويتنقل من أفغانستان إلى الحبشة والسودان وغير تلك البلدان مدافعَا عن التنصير، ومبشرًا بالنصرانية، وهذا معروف عند كل من تتبع أخباره، فهو رجل منصر وقسيس، والرئيس الذي جاء بعده ريجان، قلنا: إن أحد الإعلانات الانتخابية ذكر أنه أكد أكثر من إحدى عشرة مرة أنه يؤمن بنبوءات التوراة ومنها معركة >.