الصفحة 32 من 44

وقد وزع إيفانز بيان (( القدس دي سي ) )على عدد من الأمريكان، ووصل عدد الذين وقعوا عليه إلى مليون أمريكي، وأرسلوا هذه التوقيعات إلى رئيس أمريكا وإلى رئيس وزراء (( إسرائيل ) ).

وهناك جماعة أخرى أصولية إنجيلية تؤمن بحرفية التوراة والإنجيل وتعطي اليهود الوعد الذي يفترونه على الله، هذه الجماعة تسمى (( السفارة المسيحية الدولية ) )وتعتقد هذا الجماعة أن اللّه وحده هو الذي أنشأ هذه (( السفارة ) )ومقرها في القدس وتنتشر فروعها في جميع أنحاء العالم، ويقول مؤسس هذه الطائفة:

(( إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم؛ لأن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام اللّه، وإن اللّه قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد ) )

وتؤمن هذه المنظمة بأنه إذا لم تبق (( إسرائيل ) )فإنه لا مكان للمسيح عند مجيئه الثاني.

ولا تكتفي هذه المنظمة بدعم إسرائيل، بل تدعم سياستها التوسعية وتعتبر أن الضفة الغربية والقطاع حقوق أعطاها الرب للشعب اليهودي.

وهذه المنظمة التي تعتبر من أخطر المنظمات في أمريكا والعالم كله كانت لها سبعة أهداف: الهدف الأخير منها هو تنصير اليهود في أرض فلسطين، أي أن يؤمنوا بعودة المسيح ويتنصروا تقدمة لمجيئه ولكن اليهود استطاعوا إلغاء هذه النقطة فبقيت النقاط الست الأولى في هذا البرنامج؛ ولنقرأ هذه النقاط:

أولًا: إبداء الاهتمام البالغ بالشعب اليهودي وبدولة (( إسرائيل ) ).

ثانيًا: تذكير وتشجيع (( المسيحيين ) )للصلاة من أجل القدس وأرض (( إسرائيل ) ).

ثالثًا: تعليم (( المسيحيين ) )في أنحاء العالم وتثقيفهم في كل ما يجري (( بإسرائيل ) ).

رابعًا: حث القيادات (( المسيحية ) )والكنائس والمنظمات الدينية على ممارسة النفوذ المؤثر في بلادها لمصلحة (( إسرائيل ) )والشعب اليهودي.

خامسًا: إنشاء أو مساعدة مشروعات في (( إسرائيل ) )لتحقيق رفاهية اليهود.

سادسًا: ممارسة نفوذ وفاقي بين العرب واليهود. وحذفوا السابعة!!

والآن نضرب مثلًا واحدًا من أعمال هذه المنظمة الأخطبوطية المنتشرة في جميع أنحاء العالم: تعرفون أنه في مدينة بال بسويسرا انعقد المؤتمر الصهيوني الأول الذي حضره هرتزل عام 1897 م، وأرادت هذه المنظمة عن عمد وإصرار أن تقيم مؤتمرًا لها في المدينة نفسها ولكنه للصهيونية الإنجيلية الأصولية وليست اليهودية، وقد أقاموه بالفعل في هذه المدينة عام 1985 م، وقالوا في إعلان هذا المؤتمر: (( نحن الوفود المجتمعين هنا من دول مختلفة وممثلي كنائس متنوعة بهذه القاعة الصغيرة نفسها التي اجتمع بها منذ ثمانية وثمانين عامًا مضت الدكتور تيودور هرتزل ومعه وفود المؤتمر الصهيوني الأول الذي وضع اللبنة الأولى لإعادة ميلاد دولة (( إسرائيل ) )جئنا معًا للصلاة ولإرضاء الرب ولكي نعبر عن ديننا الكبير وشرفنا العظيم (( بإسرائيل ) )الشعب والأرض والعقيدة، ولكي نعبر عن التضامن معها، وإننا ندرك اليوم بعد المعاناة المريرة التي تعرض لها اليهود أنهم ما زالوا بواجهون قوى حاقدة ومدمرة مثل تلك التي تعرضوا لها في الماضي، وإننا كمسيحيين ندرك أن الكنيسة أيضًا لم تنصف اليهود طوال تاريخ معاناتهم واضطهادهم، إننا نتوحد اليوم في أوروبا بعد مرور أربعين عامًا على اضطهاد اليهود لكي نعبر عن تأييدنا (( إسرائيل ) )ونتحدث عن الدولة التي تم إعداد ميلادها هنا في بال، إننا نقول ذلك أبدًا، ولا رجعة للقوى التي يمكن أن تتقدم لاسترجاع أو تكرار اضطهادات جديدة ضد الشعب اليهودي )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت