(*) تقول غريس هالسيل نقلًا عن أحد الرهبان الإنجيليين: (( إن القس مايك إيفانز هو صديق لجورج بوش وأنه يحتل مكانًا مرموقًا في الحزب الجمهوري، وأنه يتحرك في صفوف الناخبين ويحثهم على انتخاب أمثالنا: أمثال ريجان وبوش، إنه يؤمن بأمريكا مؤيدة لإسرائيل. . . ) )ص 191 وقال الراهب:"إن مايك إيفانز يهودي تنصر من أجل مساعدة شعبه ولكن هذا لا يعي أنه يذهب إلى إسرائيل ويحاول تنصير اليهود؛ ولا شيء من ذلك على الإطلاق، يريد أن يظهر لإسرائيل ولليهود أننا نحبهم وأننا نقف إلى جانبهم. . . والله يقول إنه يبارك أولئك الذين يباركون اليهود )) !"
هذا هو زميل بوش في الحزب وصديقه الحميم وأحد دعاة حملته الانتخابية منذ أيام ريجان!!
فلعلنا نعرف ما هي الشرعية الدولية والنظام الدولي الجديد الذي دعا بوش إليه!.
ويقول (( إيفانز ) ):
إن تخلى (( إسرائيل ) )عن الضفة الغربية سوف يجر الدمار على إسرائيل وعلى الولايات المتحدة الأمريكية من بعدها. ولو تخلت إسرائيل عن الضفة الغربية وأعادتها للفلسطينيين فإن هذا يعني تكذيبًا بوعد الله في التوراة، وهذا سيؤدي إلى هلاك (( إسرائيل ) )وهلاك أمريكا من بعدها إذا رأتها تخالف كتاب الله وتقرها على ذلك، ويناشد (( إيفانز ) )الشعب الأمريكي التقدم لتأييد أفضل صديق للولايات المتحدة الأمريكية وذلك بتوقيع إعلان البركة الإسرائيلي، لأن الرب أمره بوضوح بإنتاج هذا البرنامج الخاص (( بإسرائيل ) ).
أي أن برنامجه الذي تذيعه خمسون محطة وحي من الله إليه بإنتاجه، وتبشير الناس بعودة شعبه إلى أرضه، وهذا البرنامج يشاهده عشرات الملايين من الأمريكيين والأوروبيين ومن شعوب أمريكا اللاتينية أيضًا، ومما جاء في هذا البرنامج عبارات تقول: (( إن النصارى في هذه الأيام لن يخلدوا إلى النوم مثل ما نام العالم عندما قررت النازية الألمانية تحطيم شعب اللّه المختار قبل خمسة وأربعين عامًا ) ).
وإيفانز - كسائر المتخصصين في ميدان الإعلام الديني - يجيد فن الدعاية ويدرسها ويتقن فنون الإثارة، ومن إثاراته الغريبة والذكية التي تهدف لجذب الشعور الأمريكي نحو إسرائيل فكرة (( أورشليم دي سي ) )فالمعروف أن الأمريكيين يسمون عاصمتهم واشنطن دي سي تمييزًا لها عن واشنطن الولاية، فقام هذا الرجل بتسمية عاصمة (( إسرائيل ) )في نظره (( أورشليم دي سي ) )أي (( القدس دي سي) وتعني عنده أورشليم عاصمة داود. وقد استطاع تعبئة الشعور الأمريكي بهذه الأفكار.
ويقول في بيان (( القدس دي سي ) )موجهًا الكلام إلى الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي:
(( نحن نؤمن بأن القدس تخص اللّه القدير ) )وهذا يعني توجيهًا وضغطا على الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء (( إسرائيل ) )على عدم التنازل عن القدس باعتبارها للّه وليس لأحد حق التنازل عنها. ويضيف:
(( إن كلمة اللّه غير قابلة للتفاوض. ونحن نؤمن علاوة على ذلك بأن الكتب المقدسة تعترف بالقدس عاصمة روحية لإسرائيل، وأن المسيح اليهودي سيعود إليها كذلك ) )
فمن هو المسيح اليهودي؟ إنه المسيح الدجال!
ويضيف: (( ومن أجل هذا تعاهدنا على الصلاة من أجل شعب (( إسرائيل ) )والوقوف معه في كفاحه من أجل الحرية والسلام ))
ويضيف: (( نحن نؤمن بكلمة الله حينما تقول: سوف أبارك من يباركهم وألعن من يلعنهم، نحن نؤمن أن من واجب أمريكا الوقوف بجانب (( إسرائيل ) )وكلمة اللّه تعترف بالقدس وعلينا واجب الاعتراف بكلمة الله )) .