الصفحة 12 من 44

حاشية:

(*) إغاثة اللهفان 2/ 338 وأول كلامه."ومن تلاعبه - يعني الشيطان - بهم - يعني اليهود - أنهم ينتظرون قائما من ولد داود النبي إذا حَرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم، وأن هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به. وهم في الحقيقة إنما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال، فهم أكثر أتباعه وإلا فمسيح الهدى عيسى ابن مريم عليه السلام يقتلهم ولا يبقى منهم أحدًا. والأمم الثلاث. . إلخ العبارة أعلاه، ثم قال: (والمسلمون ينتظرون نزول المسيح عيسى ابن مريم من السماء؛ لكسر الصليب وقتل الخنزير وقتل أعداءه من اليهود، وعباده من النصارى، وقد ذكر مثله شيخ الإسلام في مواضع من الجواب الصريح."

ويقول بن جوريون أول رئيس حكومة يهودية:"تستمد الصهيونية وجودها وحيويتها من مصدرين: مصدر عميق عاطفي دائم، وهو مستقل عن الزمان والمكان، وهو قديم قدم الشعب اليهودي ذاته، وهذا المصدر هو الوعد الإلهي والأمل بالعودة، يرجع الوعد إلى قصة اليهودي الأول {ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفًا مسلما} الذي أبلغته السماء أن: (سأعطيك ولذريتك من بعدك جميع أراضى بني كنعان ملكًا خالدًا لك) هذا الوعد بوراثة الأراضي رأى فيه الشعب اليهودي جزءًا من ميثاق دائم تعاهدوا مع إلههم على تنفيذه وتحقيقه، والإيمان بظهور المسيح لإعادة المملكة أصبح مصدرًا أساسيًا في الدين اليهودي يردده الفرد في صلواته اليومية؛ إذ يقول بخشوع وابتهال: أؤمن إيمانًا مطلقًا بقدوم المسيح، وسأبقى - حتى لو تأخر - أنتظره كل يوم."

أما المصدر الثاني فقد كان مصدر تجديد وعمل، وهو ثمرة الفكر السياسي العملي الناشئ عن ظروف الزمان والمكان، والمنبعث من التطورات والثورات التي شهدتها شعوب أوروبة في القرن التاسع عشر وما خلفته هذه الأحداث الكبيرة من آثار عميقة في الحياة اليهودية (*) .

(*) الخلفية التوراتية ص 42.

وعلى هذا الأساس فإن معركة المستقبل ستكون بين مسيحين أحدهما المسيح الدجال الذي يؤمن به اليهود ويسمونه (( ملك السلام ) ) (*) والذي يهيئون لخروجه ولكنهم لا يسمونه الدجال. والآخر هو المسيح ابن مريم عليه السلام الذي يؤمن بنزوله وعودته المسلمون والنصارى. ويتفق اليهود والنصارى على أن المسيح المنتظر سيكون من بني إسرائيل، وسينزل بين بنى إسرائيل وسيكونون جنده وأعوانه، وستكون قاعدة ملكه هي القدس (أورشليم) كما تتفق الطائفتان على أن تاريخ نزوله سيوافق رقمًا ألفيًا (نسبة إلى الألف) ومستندهم في ذلك بعض التأويلات لما جاء في رؤيا يوحنا اللاهوتي ومنامات الرهبان وتكهنات الكهان أمثال (أنوسترا دامس) الذي حولت السينما الأمريكية توقعاته المستقبلية إلى فيلم لاقى رواجَا كبيرًا في العقد الماضي. ثم برز الحديث عنها أيام حرب الخليج بين الغرب والعراق.

(*) يدأب الإعلام الصليبي واليهودي على تسمية المرحلة المقبلة من تاريخ المنطقة:"مرحلة السلام"! وهذا هو ملكها عند الصهاينة!! والإنجيليون يوافقون على الاسم دون المسمى!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت