يقول بات روبرتسن (( لا يسد القرآن والتعاليم الإسلامية أعمق حاجات الروح الإنسانية، وها هي أيام عصيبة حيث يستند الإسلام إلى عقيدة منقسمة على نفسها ) )أي فهو متوقع سقوطه وانهياره.
ويضيف: (( ومع وجود مشاعر سلبية عميقة لدى المسلمين، فهناك انفتاح جديد عندهم لتقبل رسالة الإنجيل إذا ما قدمت إليهم بواسطة التلفاز ) ).
ويقول في إحدى نشراته أن احتلال (( إسرائيل ) )للقدس في حرب حزيران 67 هو أهم حدث تنبؤي في حياتنا، وأن زمان غير اليهود قد قارب على النهاية، وأن شبكته الإذاعية ستكون جزءًا حيويًا من حركة الإله نحو دعم (( إسرائيل ) ).
وقد كان هذا الرجل - بات روبرتسن - ضمن الوفد الرسمي الذي رافق بوش في زيارته للسودان عام 1985 التي وقع على أثرها اتفاق أمريكي - سوداني بترحيل يهود الفلاشا إلى (( إسرائيل ) )وهذا يدل على قوة العلاقة التي تربط هذا الرجل بالرئيس بوش.
كما بعث بطائرات حملت يهود الفلاشا إلى (( إسرائيل ) )من أمريكا ومن جنوب لبنان، ومع كل هذا فلا تنس أن الرجل زعيم أصولي إنجيلي وليس يهوديًا. وقد نشرت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 12/ 11/ 1412 هـ خبرا عنوانه (( داعية ديني يشتري أكبر وكالة أنباء أمريكية ) )وذكرت قصة شراء شركة روبرتسن المسماة شركة الإعلام الأمريكية لوكالة (( يونايتد انترناشيونال ) )الشهيرة وقالت (( وتنتمي شركة الإعلام الأمريكية إلى شبكة الإذاعة المسيحية التي يمتلكها روبرتسن وهي سلسلة من محطات التلفزيون والراديو تنتشر في مختلف أنحاء الولايات المتحدة وتصل هذه القناة العائلية الخاصة المقصورة على المشتركين إلى 54 مليون أسرة أمريكية ) ).
(1) مما يثير السخرية المرة أن الإعلام العربي يسمى هذه الحفنة من نصارى لبنان الميليشيات العميلة وكأنه لا عميل لليهود في المنطقة إلا هي!!
أما الرجل الثالث المشهور في - إطار الأصولية الإنجيلية فيدعى جورج أوتس وله منظمة كبيرة تسمى (( رعوية المغامرة الكبرى ) )وهذه المنظمة تؤمن بحرفية التوراة وأنها كتاب من عند الله، وبالتالي فهي تؤمن بأن (( إسرائيل ) )مقدمة لعودة المسيح - عليه السلام - ثانية، وتلتزم التزامًا كاملًا بدعم اليهود، وتقول في إحدى إعلاناتها:
(( نحن ملتزمون بأمن (( إسرائيل ) )كما نؤمن بأن كل الأرض المقدسة هي ميراث للشعب اليهودي، غير قابل للنقل أو التصرف، وهو الوعد الذي أعطي لإبراهيم وإسحق ويعقوب، ولم يلغ قط )) وتضيف:
(( كما أن إنشاء (( إسرائيل ) )الحديثة هو إيفاء لا ينازع للنبوءة التوراتية، ونذير بمقدم المسيح، ونعتقد أن اليهود في أي مكان ما زالوا هم شعب الله المختار وأنه يبارك من يباركهم ويلعن من يلعنهم )) .
وهناك شخصية أخرى من شخصيات الأصولية النصرانية، هو (( مايك إيفانز ) )وهو أيضًا رجل له علاقة حميمة بالرئيس بوش (*) ، وهو من أكثر الأصوليين النصارى تطرفًا، ورأيه يتلخص في أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تسعى سعيًا حثيثًا من أجل إقامة إسرائيل، ويرى أن مثل هذا العمل لوجه الله، وتأييدًا لكلمة الله، ويملك برنامجًا إسمه (( إسرائيل مفتاح أمريكا للبقاء ) )وهذا البرنامج يبث لمدة ساعة يوميًا في أكثر من خمسين محطة تغطي أكثر من 25 ولاية أمريكية.