فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 99

عن الزكاة، بل هو من قبيل دفع الزكاة في ضرورات المستحق للزكاة، أو حاجياته، وهذا جائز ولا علاقة له بمسألة البحث.

5 -أن تكون المنفعة معلومة منضبطة جنسا وقدرا وصفة بحيث لا يختلف فيها.

6 -أن لا تكون المنفعة ذريعة موصلة إلى ما هو محرم شرعا، فالمنفعة التي يصح دفعها بدلا عن الزكاة هي التي تكون عملا جائزا في ذاته؛ فيُمنع الطبيب من إجراء عملية تجميلية لفقير، واعتبار المنفعة بدلا عن الزكاة.

7 -أن لا تكون المنفعة مبذولة بالمجان من جهات أخرى، كالعلاج الحكومي، والتعليم، وما أشبه ذلك.

8 -أن تكون المنفعة من الحاجات الأساسية، لا من الكماليات.

9 -أن تقدر المنفعة المخرَجة زكاةً بقيمتها الحقيقية في السوق [1] .

تنبيه: بالرغم من كون هذا القول يستلزمه الحكم بمالية المنافع، الذي تقدم تقريره، فإنه يعكر عليه ويضعفه الآتي:

أولا: باعتبار أن الفقير ضعيف، فقد يحمله ضعفه على قبول ما لا يرتضيه من بعض المنافع، خشية أن تضيع عليه سائر الزكاة حتى ولو كانت تلك المنفعة مما لا يحتاجه، فيرضى بضياع بعضه أفضل من ضياع كله.

ثانيا: أن الغالب على الغني الذي يريد إخراج زكاة ماله في صورة منفعة تُقوَّم بقدر ما وجب عليه من زكاة، الغالب عليه أنه يراعي حظ نفسه، وربما حمله ذلك على عدم تقويم تلك المنفعة التقويم المماثل، أو ربما قدَّم منفعة أشبه بالسلعة البائرة عنده.

(1) انظر: بحث: دفع المنافع في الزكاة، للدكتور يوسف حسن الشراح، وبحث: حكم إخراج المنفعة بدلا عن زكاة المال الدكتور أحمد الحجي الكردي، ضمن الندوة الثامنة عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت