المبحث الرابع:
الصورة الرابعة: إخراج الزكاة للفقير بوقف المسكن عليه.
تصوير المسألة:
أن يقوم الفرد أو المؤسسة ببناء أو شراء مسكن من أموال زكوية أو غير زكوية، ثم يقوم بوقف هذا المسكن على الفقراء على أنه الزكاة الواجبة.
المطلب الأول: التكييف الفقهي
هذه الصورة تخرج على مسألة وقف المال الزكوي على مستحقيه، وبناء عليه فإنه لابد من التعريف بالوقف في الفقه الإسلامي، لبيان العلاقة بينه وبين الزكاة.
اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الوقف، وهذا مجمل ما قالوه:
أولا: عرفه الحنفية بأنه حبس العين على حكم ملك الله تعالى، وصرف منفعتها على من أحب، وهذا عند أبي يوسف ومحمد بن الحسن.
وعند أبي حنيفة: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة [1] .
ثانيا: عرفه المالكية بأنه إعطاء منفعة شيء مدة وجوده، لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا [2] .
ثالثا: عرفه الشافعية بأنه حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود [3] .
رابعا: عرفه الحنابلة بأنه تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وغيره في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى [4] .
(1) تبيين الحقائق 3/ 325، وفتح القدير 6/ 205.
(2) منح الجليل 4/ 34، وجواهر الإكليل 2/ 205.
(3) مغني المحتاج 2/ 376.
(4) شرح منتهى الإرادات 2/ 489، والإنصاف 7/ 3.