فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 99

المبحث الخامس:

الصورة الخامسة: تمويل المساكن بالأموال الزكوية عن طريق تسديد الديون، ولهذه الصورة طريقان:

الطريق الأولى:

أن يأتي الفقير إلى المؤسسة الخيرية أو الغني، ليطالب بالزكاة في صورة شراء أو بناء مسكن، فتقول الجهة أو الشخص المزكي: ما دمت محتاجا للسكن فاشتر أنت بيتا أو ابنِهِ بالدَّيْن، ثم نقوم نحن بالتسديد عنك باعتبارك مدينا غارما لمصلحة نفسك.

تمهيد

تقدم في هذا البحث أن الصحيح جواز إخراج الزكاة في صورة مسكن يسكنه الفقير، وهو مبني على ما تقدم من جواز صرف الزكاة في صورة منفعة، وأن هذا يدخل في التمليك المقصود للشارع، وأنه يجوز أن يُعطى الفقير كفاية العمر إذا غلب على الظن عدم تغير حاله إلى الكسب أو ما يحصل به الغنى، وبناء على هذا القول فهذه الصورة لا حاجة لعرضها وطرحها، فيجوز ابتداء أن يصرف الغني أو المؤسسة الخيرية الزكاة في صورة شراء أو بناء بيت يسد حاجة الفقير.

فلا وجه لبحث هذه الصورة إلا على القول بالمنع، وأنه لا يجوز إخراج الزكاة في صورة بناء أو شراء مسكن ثم دفعه لمن يحتاجه، فحينئذ يتأتَّى النظر فيها، وفي توصيفها وتكييفها الفقهي، ومن ثم بيان حكمها الشرعي.

التكييف الفقهي:

مما يساعد في التكييف الفقهي لهذه الصورة تحرير الغارم المستحق من الزكاة حقيقة؛ ووجه ذلك أن هذا التوجه المذكور في الصورة قد يفتح بابا كبيرا من التحيل على توجيه الزكاة إلى غير ما وضعت له شرعا، فقد يتوجه أحدهم إلى الاستدانة لبناء مسجد أو مدرسة أو شراء سيارات لجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت