فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 99

خيرية ونحوه، ثم ادعاء أنه استدان، وهو غارم ومستحق للزكاة، فيأخذ من الزكاة لسداد دينه في هذه الجهات، وهي ليست الجهات التي أراد الشرع أن تخرج فيها الزكاة؛ لذا كان حتما بيان المراد بصنف الغارمين، لبيان الدَّيْن الذي يستحق صاحبه أن يوصف بأنه غارم حقيقة، ومن ثم يستحق أن يعطى من الزكاة.

الأصل في هذا الباب: حديث قَبِيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه ٍقال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها"، قال: ثم قال:"يا قَبِيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه، فيقولون: لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة، حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش، فما سواهن من المسألة سحت، يأكلها صاحبها سحتا" [1] ."

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تصدقوا عليه) .

فتصدق الناس فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: (خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك) [2] .

وعن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدعو الله بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يديه، فيقول: يا بن آدم، فيم أخذت هذا الدَّيْن؟ وفيم ضيعت حقوق"

(1) أخرجه مسلم (1730) .

(2) أخرجه مسلم (2910) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت