الصفحة 11 من 87

فمن قال إنه منكر فعليه الدليل، وليس [1] على من فعل ما فعله السلف، وإنما إقامة الدليل على ما أنكره وقال إنه منكر أو إنه بدعة، هذا ما درج عليه سلف الأمة وساروا عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم وفيهم العلماء والأخيار والمحدثون، وجنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك [2] .

ونظرًا إلى أن كلام الشيخ هذا لم يقنع كثيرًا من طلاب العلم، فمازال بعضهم يبدع من دعا في الصلاة؛ لذا رأيت أن الحاجة قائمة للبحث عن الدليل، فكتبت هذه الرسالة.

وبعد الوقوف على رأي الشيخين ابن باز وابن عثيمين في هذه المسألة ظهر اختلاف قولهما، كما أن الناظر في فقههما يظهر له كثير من المسائل التي وقع فيها خلاف بينهما، فلو أن أحدًا تصدى لجمع ما اختلفا فيه ثم عقد موازنة بين أدلتهما لظهر له أي القولين أقرب للأخذ بالدليل وأيهما أصوب في التعليل. والله الهادي إلى سواء السبيل.

هذا وقد وضعت هذا البحث وفق الخطة الآتية:

(1) لعل الصواب: وليس الدليل.

(2) مجموع فتاوى ابن باز 11/ 354 باختصار، وانظر: 30/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت