بعد البحث عن حكم دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح، لم أقف لأئمة المذاهب إلا على نصين: أحدهما للإمام مالك رحمه الله، فهو يرى عدم مشروعية دعاء الختم مطلقًا، لا داخل الصلاة ولا خارجها، أما النص الثاني فهو للإمام أحمد رحمه الله، فهو يرى مشروعية دعاء الختم في صلاة التراويح وغيرها، وعمدة الإمام مالك أنه لم يعلم أحدًا من أهل العلم سبق إلى العمل به، أما عمدة الإمام أحمد فهو وقوفه على عمل أهل مكة داخل الصلاة وصحة السند عن أنس خارج الصلاة. هذا كل ما وقفت عليه من أدلتهما، أما بقية الأئمة المتبوعين فلم أقف لهم على كلام في حكم هذا الدعاء.
وبإمعان النظر في أصل المسألة نجد أن هذا الدعاء مبني على حكم ختم القرآن في صلاة التراويح، الذي اختلف فيه العلماء على عدة أقوال:
القول الأول: يرى الإمام مالك رحمه الله عدم مشروعية ختم القرآن في صلاة التراويح؛ بل يقرأ الإمام ما شاء من غير التزام أحزاب محددة، قال القرافي رحمه الله: «وروي أن الناس كانوا يقومون في زمن عمر ثلاثًا وعشرين ركعة، واختاره أبو حنيفة وابن حنبل، وكانوا يصلون إلى قريب الفجر، وكره مالك إحياء الليل كله إتباعًا للسنة، وهو محمول على من يواظبه، قال ابن رشد: لا اختلاف في أن الكثير من الصلاة أفضل من القليل، وقال مالك رحمه الله أيضًا: وكُره الدعاء والخطب والقصص ليلة الختم، لترك السلف إياه، والصلاة في رمضان أفضل من مذاكرة العلم، لأنه عمل السلف، وروي عن مالك العلم أفضل، لأنه فرض على الكفاية، وفي الكتاب يكره إذا دخل إمام آخر أن