والفرق بين رأيي الزيدية والروافض: أن الزيدية يرونها فرادًا، بخلاف الرافضة فلا يرونها لا جماعة ولا فرادًا.
النتيجة
هذا كل ما وقفت عليه من كلام أوائل أئمة المذاهب وبعرضه تبين لنا أن الخلاف في مسألة دعاء ختم القرآن لم يرد النص عليه من الأئمة إلا من الإمام مالك والإمام أحمد رحمهما الله. وأن خلافهما مبني على مدى صحة الوقوف على رأي السلف فيه، كما أنه مبني أيضًا على الخلاف في ختم القرآن. أما الحنفية وإن كانوا يرون ختم القرآن إلا أنهم لم ينصوا على رأيهم في الدعاء، ولذلك لا يصح أن يعد سكوتهم عنه مخالفًا لمن قال بمشروعيته. وأما الشافعية فإن متأخريهم مختلفون في ختم القرآن، ومع هذا فليس لإمامهم رحمه الله رأي محفوظ، لا في الختم ولا في دعائه. وبهذا تحرر لنا أن الخلاف في دعاء الختم محصور بين المالكية والحنابلة؛ لأنه لا يصح أن ينسب إلى ساكت قول.
وستأتي دراسة هذا الخلاف وبيان أي الرأيين أرجح فيما بعد إن شاء الله تعالى.