الصفحة 46 من 87

فصولًا بلغت ثلاثة وسبعين فصلًا. اشتمل عليها آخر الجزء الرابع وكامل الجزء الخامس من كتاب شعب الإيمان وقد تحدث في الفصل السابع منها في قطع القراءة بحمد الله على ما أنعم عليه بالقرآن، فتحدث عن الدعاء عند ختم القرآن وجمع الأهل فأورد ما صح من الموقوف، وما ورد من المرفوع مع تضعيفه له كما ذكر بعض أقوال التابعين وتجمعهم عند ختم القرآن ثم قال: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الختم حديث منقطع بإسناد ضعيف، وقد تساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال متى ما لم تكن من رواية من يعرف بوضع الحديث أو الكذب في الرواية [1] .

وقد علق المحقق على قول البيهقي هذا فقال: بل في قبول الضعيف خلاف معروف.

كما ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله بعض الآثار المروية في دعاء ختم القرآن خارج الصلاة [2] .

الموضع الثاني: أن يكون الخاتم يصلي وحده منفردًا عن الناس فيشرع له الدعاء عند الختم، وقد ذهب إلى هذا الإمام النووي رحمه الله [3] .

الموضع الثالث: أن يكون الخاتم إمامًا للناس في صلاة التراويح، فيشرع له الدعاء عند الختم كما يشرع للمأمومين التأمين خلفه، وإلى هذا ذهب الحنابلة ومنهم ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله وقد سبقهم إلى العمل به علماء مكة والبصرة زمن أتباع التابعين الذين أدركهم الإمام أحمد على هذا العمل. وهو

(1) كتاب شعب الإيمان 5/ 47.

(2) فضائل القرآن 1/ 285.

(3) رسالة: مرويات ختم القرآن 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت