المباح في الصلاة لا ناسخ ولا منسوخ [1] .
وأوسع ما وقفت عليه قول ابن حزم رحمه الله حينما قال: القنوت فعل حسن وهو بعد الركوع في آخر ركعة من كل صلاة فرض الصبح وغير الصبح وفي الوتر فمن تركه فلا شيء عليه في ذلك.
ثم قال: فإن قال ذلك قبل الركوع لم تبطل صلاته بذلك. ثم أورد جملة من الأحاديث الدالة على ذلك محتجًا بها، ومنها حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي صلاة إلا قنت فيها [2] .
قلت: لقد اختلف في هذا الحديث في رفعه ووقفه كما اختلف في لفظه إلا أن له شواهد كالقنوت في صلاة المغرب والعشاء والفجر.
وقال في موضع آخر: من قنت قبل الركوع فلم يأت بالمختار ولم تبطل صلاته، لأنه ذكر لله تعالى [3] .
وبناء على هذا فإن دعاء ختم القرآن في الصلاة هو من
(1) كتاب اختلاف الحديث، تحقيق المؤلف، الطبعة الأولى.
(2) المحلى 4/ 138.
(3) المحلى 4/ 147.