صحابته رضي الله عنهم لم يحصل بعد التتبع البالغ [1] .
وقال أيضًا: ومذهب الجمهور من أهل العلم؛ الاحتجاج بما نقل عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك فقط، كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في صحة أصول مذهب أهل المدينة، مع الأخذ في الاعتبار بما هو مقرر في أصول الحديث والفقه من أن الصحابي إذا رأى خلاف ما روى فالعبرة بروايته لا برأيه [2] .
وقال الشيخ سليمان العلوان وفقه الله في موقع أهل الحديث الإلكتروني: والدعاء: عند ختم القرآن له حالتان:
الأولى: في الصلاة فهذا بدعة فإن العبادات مبناها على الشرع والاتباع وليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه الله أو سنه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ودون ذلك ابتداع في الدين قال - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» . متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وقد ذكر الشاطبي في الاعتصام وشيخ الإسلام في الاقتضاء قاعدة عظيمة المنفعة في التفريق بين البدعة وغيرها، وهي أن ما وجد سببه وقام مقتضاه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعصر الصحابة ولم يقع منهم فعل لذلك مع عدم المانع من الفعل فإنه بدعة كالأذان للعيدين والاستسقاء ونحو ذلك.
ودعاء الختمة في الصلاة من ذلك فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقومون في رمضان ليلًا طويلًا ويتكئون على العصى من طول القيام فهم في هذه الحالة يختمون القرآن أكثر من مرة ولم ينقل عن أحد منهم دعاء بعد الختمة.
(1) مرويات ختم القرآن 69، 71.
(2) المصدر السابق ص 68.