فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 93

غزوة مؤتة كان العدو مائتي ألف وكان المسلمين ثلاثة ألاف، وربنا _سبحانه وتعالى _في الأول فرض عليهم أن الواحد يقاتل عشرة، لم يستطيعوا قال:

(الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) [الأنفال:66] ، وجعل مقاتل يقابله اثنين، فالذي يفر من اثنين يكون فر من الزحف، إنما الذي يفر من عشرة فهؤلاء كثير عليه، في غزوة مؤتة كانت مقاتل مقابل سبعين وليس واحد إلى اثنين، ومع ذلك نصر الله المسلمين في هذه الغزوة نصرًا مؤزرًا، تقرأها تحس أنها كالأساطير ولولا أن الأخبار صحيحة كان من الممكن أن أحدنا يداخله شيئًا من الريب في ضخامة عدد المشركين مع قلة عدد المسلمين، فلم يتساوى أبدا المسلمين مع المشركين لا في العدد ولا في العدة.

وأنا أقول لكم لو جلس الإنسان جلسة متأمل فيما يتعلق بمصر بلدنا الذين رجعوا إلى الله _سبحانه وتعالي_ من خلق الله الذين هم بالملايين، عندما تري الذين كانوا يدعون إلى الله عز وجل , الذي أقوله بمجهودهم الفردي لا تظاهرهم دولة ولا تعطيهم مرتبات ولا أي شيء، حتى أنتم كلكم عندما تذهبون تدعون إلى الله _عز وجل_، تسافرون علي حسابكم وتقطعون المسافات الطويلة وغير ذلك.

دون أن يُحرككم أحد أو يعطيكم شيء، وعندما تنظر إلى هذه الثلة وهي كثيرة والحمد لله، بحساب المكسب الذي نراه، هم أم خطباء الأوقاف وطبعًا لا يفهم أحد من كلامي أن خطباء الأوقاف ليس لهم دور، لا، هناك منهم أناس أفاضل، وأناس مجيدون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت