الداعية حصل العلم وهذا هو المفترض أنه حصل العلم الشرعي الصحيح سواء كان في باب الاعتقاد، أو كان في باب السلوك أو في باب الحلال والحرام، الأحكام الشرعية، تصورنا أنه هضم هذا، هذا الذي مضى اسمه العلم، ويبقى الجناح الأخر الذي يحلق به الداعية في أجواء الحياة والعلم والدعوة ألا وهو سياسة العلم.
سياسة العلم وما تحتاج إليه من ركائز ..
سياسة العلم، أصعب من تحصيل العلم، لأن سياسة العلم تحتاج إلى ركائز بعضها يكون جبليًا وبعضها يكون مكتسبًا،.
الركائز التي يحتاج إليها العلم بعضُها يكون جبلِياُ وبعضُها مكتسبًا.
الحلم صفة يُخلق المرء بها فيزيدها الإسلام بهاءً، في حديث أشج عبد القس رجل كان سيد قومه، فأرادوا أن يفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق هو وقومه يركبون الدواب حتى وصلوا إلى النبي_ عليه الصلاة والسلام _من الذي يحظى بالقرب منه عليه الصلاة والسلام؟ أول من يترك ظهر دابته وينطلق إلي الرسول، هذا هو الذي سيجلس بجانب النبي _عليه الصلاة والسلام_، فكان كل الوفد حريصين على أن يكون مجلسهم بالقرب منه عليه الصلاة والسلام، فما أن وصلوا حتى تركوا ظهور دوابهم وأخذ كل واحد مكانه، ظل الأشج، يعقل الركايب دابةً دابة. ثم ذهب إلى رحله غير ملابسه ولبس ملابس لها هندام ثم جاء فقعد حيث انتهي به المجلس ولم يتخطى الرقاب ثم سلم وجلس، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_ وهو يراقب هذا لم يفوته هذا المنظر، كل الناس