جريت إلا رجل واحد هو الذي يعقل الركايب وغير ذلك، فسأل الوفد قال: يا بني عبد القيس من هذا فيكم؟ قالوا يا رسول الله هذا سيدنا فقال له (يا أشج إن فيك لخصلتين الحلم والأناة) .
في مسند الإمام أحمد قال: (يا رسول الله أهذا جبلني الله عليه؟ قال: له نعم، فقال: الحمد لله لذي جبلني على ما يحب) .
كثير من الدعوات طاشت سهامها بسبب العجلة وقلة الصبر:
لذلك ينبغي للداعية إلى الله عز وجل أن يتحلى بالحلم، والحلم حتى يتم له ثلاثة أركان كما قال تعالي (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ آل عمران 134)
1 -كظم الغيظ.
2 -العفو عن الناس
3 -الإحسان.
من أراد أن يكون حليمًا لابد أن يتوفر فيه هذه الصفات وهذه كلها أتت متتابعة، لأن معنى أن تكون حليمًا أي أن هناك من يجهل عليك من يسبك من يتعدى عليك، من يسفهك.
النفس بداخلها سبع مفترس متوحش، فعندما يسُبُني أحد أمام الناس وغير ذلك، فنفسي لا تحتمل هذا وأنا أريد أن أكون حليمًا، أولاُ أكظم الغيظ (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) ممن أغتاظ؟ من رجل تعدى علي.
[كظم] الحرف الذي يرن في أذنك في هذه الكلمة كلها حرف الظاء وحرف الظاء (منتفخ) وهو من حروف الاستعلاء والتفخيم