الذين يعيشون علي ثغر الدعوة بقلوبهم يغتبطون لهذا، يقول أرض بور سأشجرها، لأنه حيثما وقع نفع، تضعه في أي مكان لا يسكت، يزرع فإذا كان أهل بلدي استفادوا من في هذا الموقع واستطعت أن أكون نواة من الشباب الجيد وأبذر فيهم بذرة الدعوة إلى الله _عز وجل _، فأنا ذهبت إلى أرض بور سأشجر في هذه الأرض، جعلوها عقوبة وفقني الله _عز وجل_ أن أجعلها منحة.
الشيخ الألباني_ رحمه الله _قص علينا أنه لما سُجن اصطحب معه صحيح مسلم وهو يقول أنه كتابي المحبب لأن مسلم له رونق معين بالنسبة للسياق وترتيب الأحاديث والإتيان بالألفاظ على وجهها وليس كالبخاري.
ففي خلال الثلاثة أشهر التي أُعتِقلَ فيها لخص صحيح مسلم، ويقول كان الإشكال أن اللمبة كانت في السقف، وسقوف السجون تكون مرتفعة جدًا بحيث يكون التنفس إلى حد ما جيد، وهم يعملون فتحة عالية فوق تدخل الهواء ولا أحد يستطيع أن يتسلق ويقفز من الشباك أو غير ذلك تحايل بقدر المستطاع أن يحضر سلك طويل كي ينزل اللمبة إلى تحت حتى يستطيع أن يقرأ في هذا الكتاب، يقول: وهكذا أرادوها محنة فكانت لي منحة.
أي إنسان يحب الدعوة وتكون في دمه هذا لا يضيره أين ذهب.
فنحن نريد الآن أن نكون كالجن في سرعة تلبية النداء بعد أن سمعوا القرآن رجعوا دعاة لله _عز وجل_.