وأشرف الوظائف على الإطلاق هي وظيفة الدعوة إلى الله _سبحانه وتعالي_ فهي وظيفة الأنبياء والرسل، ولا يسلك هذا السبيل إلا أفراد من بني أدم إذا قِيسوا بمجموع الآدميين على وجه الأرض.
ولتعرف قصة الوظيفة: عندما وضع [دانلوب الإنجليزي] منهج التعليم في مصر، وانتقل هذا المنهج من مصر إلى سائر الدول العربية، لأن مصر هي التي علمت الدول العربية عن طريق ابتعاث المدرسين وغيرهم.
فبدأ هذا الماكر يغير في حقيقة الوظيفة، فأعطى أعلى راتب لمدرس اللغة الإنجليزية، كان يأخذ اثني عشرة جنيهًا، وأعطى له الحصص الأولى، مدرس اللغة العربية كان يأخذ أربعة جنيهات وحصته عادة في أخر اليوم، ثم ربطوا حصة الدين بمدرس اللغة العربية، عندما يكون مدرس اللغة الإنجليزية يأخذ اثني عشرة جنيهًا فماذا تكون النتيجة؟ أن معظم الناس يتجهون لدراسة اللغة الإنجليزية لزيادة العائد والراتب الكبير، ويتخففون من اللغة العربية لاسيما أن الطالب في الحصص الأولى يكون نشيطًا، حاضر الذهن، وأما في الحصص الأخيرة يريد أن يقفز من على السور، وصل إلى درجة الملل.
ماترتب علي مافعله دانلوب الماكر.
فمن هنا بدأ الناس يتنافسون، اليوم مثلًا يتنافس الناس على دراسة اللغات كانت كلية الألسن في زماني كانت كلية من أواخر الكليات