ذكرنا في المجلس الماضي أن الدعوة أي دعوة سواءٌ كانت إلى الله سبحانه وتعالي أو إلى أي شيء لابد أن تتركز على ثلاثة أركان:-
الركن الأول:- هو الدعوة ذاتُها.
الركن الثاني:- هو الداعي إلى هذه الدعوة.
الركن الثالث:- هو المدعو أي الذي يستقبل الدعوة.
وذكرنا في المرة الماضية أن الدعوة نفسها التي ندعوا الناس جميعًا إليها هي كتاب الله_عزوجل_ وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم بهدي السلف الصالح وهذا القيد الثالث في غاية الأهمية، فكل الفرق التي تنتسب إلى الإسلام ويقال عنها الفرق الإسلامية مع بدعتها، كلها تدعوا إلى كتاب الله عز وجل وإلى سنة النبي _صلي الله عليه وسلم _بفهمها وليس بفهم السلف الصالح
ففهم السلف الصالح هو:
البيان العملي للأدلة، فلا يجوز أن نعتقد دينًا ما لم يكن دينًا حتى ولو كانت عموم الأدلة تدل عليه.
فإن أهل البدع مثلًا يحتجون بالعمومات التي لم يعمل السلف بها:
نحن في شهر رمضان وعادة كثير من المساجد في صلاة القيام أن يبتدعوا أشياء وهي متنوعة، فمنهم مثلًا بعد الركعتين الأوليين يقول أبو بكر وبعد الأربع ركعات يقول عمر وبعد ست ركعات يقول عثمان وبعد ثماني ركعات يقول علي.
وهناك مساجد تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات بعد كل ركعتين، وهناك من ينادى صلاة القيام أثابكم الله، حتى في الحرم يقول صلاة القيام أثابكم الله.