في كتاب التعبير لفظ معمر أما سائر أصحاب الزهري لفظهم ليس كلفظ معمر، إنما مختصر على حسب ما يكون الاختصار قليلا, أو شديدًا.
ففي هذا الحديث [أن النبي صلي الله عليه وسلم لما فتر الوحي كان يأتي قمم الجبال يريد أن يلقي نفسه من علي قمم الجبال فيتبدى له جبريل عليه السلام فيقول إنك على الحق فيكف] .
فيقول كيف والمنتحر كافر؟ كيف والنبي الذي جاء ليعلم الناس الهدى لما عندما في مثل هذه المحنة لا يجد إلا أنه ينتحر ويرمي نفسه من على قمة الجبل
البخاري عندما ذكر هذه القصة روى الحديث بإسناده [عن الزهري عن عروة عن عائشة،] إسناد ذهب خالص، يرويه يونس بن يزيد وعقيل بن خالد ومعمر بن راشد، وجماعة من أصحاب الزهري عن الزهر عن عروة عن عائشة، الحديث كله.
عندما جاء البخاري في هذا الموضع، فلما فتر الوحي كان يأتي كل شواهق الجبال ويريد أن يتردى.
ماذا قال البخاري؟ قال: [قال الزهري: وبلغنا أن النبي صلي الله عليه وسلم لما فتر الوحي كان يأتي كل شواهق الجبال ويريد أن يتردى]
فيكون البخاري ميز أم لا؟
في الحديث الأول قال: الزهري عن عروة عن عائشة، فعندما يأتي في هذا الموضع خاصة، هذه الكلمة خاصة ويقول [وقال الزهري وبلغنا.]