والناس قِصار النظر لا ينظرون إلا إلى الدنيا، ولا ينظرون إلا إلى المال الإيجابي إذا صحت هذه التسمية، ينظرون إلى الأموال السائلة، لا ينظر إلى ما يُسمى عند بعض أهل العلم بالنعمة السالبة، [والنعمة السالبة التي ليست نقودًا مثل الصحة ,] أنت تعمل وتتحرك في الدنيا وتعمل كل ما تريد بصحتك، فإذا ضاعت الصحة، ماذا يحدث؟ لو عندك ملايين سائلة ستنفقها من أجل أن تسترد هذه الصحة مرة ثانية.
أي أن الصحة السالبة الكامنة التي لا تدفع لها أموال يوميًا لتستردها. سلامة الأولاد صحة الأولاد، سلامتك، صحتك.
متى تتسيل نعمة الصحة؟
ويمكن أن تتسيل هذه النعمة [أي تكون أموالًا] إذا فقدها صاحبها.
بما يُكافيء الداعي إلي الله_عز وجل_
الداعي إلى الله _عز وجل_ لابد أن يُكافيء في الدنيا ولا يلزم أن تكون المكافأة مال، إنما يُكافأ بنعمة الرضا وبراحة البال، واستقامة الأبناء استقامة الزوجة، محبة الناس محبة الجيران، طيب الثناء والذكر.
ذكر العالم أكثر من ذكر الأب والأم.
ونحن جميعًا نذكر علمائنا أكثر من أبائنا وأمهاتنا. أبي مات وأبوك تتطلب له الرحمة كم مرة، لكن أنت طالب علم تدرس في كتاب قال المصنف_ رحمه الله _، قال أحمد_ رحمه الله_ قال مالك _رحمه الله_، قال البخاري رحمه الله صارت ملازمة للسان أنك