الذي قطع به الحاكم وغيره من أهل الحديث أنه لايسمى مرسلا وأن الإرسال مخصوص بالتابعين ...
ثانيها:
قول الزهري وأبي حازم ويحي بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حكى ابن عبد البر أن قوما لايسمونه مرسلا بل منقطعا ..
وقال ابن الصلاح المشهور فيه هو التسوية بين التابعين في اسم الإرسال كما تقدم ... وغيرها من صور الإرسال المختلف فيها
مثال الحديث المرسل:
قال الإمام مسلم في صحيحه في كتاب البيوع رقم 1539
حدثني محمد بن رافع قال حدثنا حجين بن المثنى قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة أن يباع تمر النخل بالثمر والمحاقلة أن يباع الزرع بالقمح واستكراء الأرض بالقمح)
سقط من آخر السند راو وهو الصحابي لان سعيد بن المسيب تابعي وليس صحابي
ــــــــــــــــــــ
*الباعث الحثيث أحمد شاكر
تخريج الحديث:
محمد بن رافع القشيري النيسابوري: ثقة عابد من الحادية عشر .... *
حجين بن المثنى اليمامي أبو عمر: ثقة من التاسعة .... *
الليث بن سعيد بن عبد الرحمن ألنهمي أبو الحارث المصري: ثقة ثبت من السابعة ... *
عقيل بن خالد بن عقيل ألأيلي: ثقة من السادسة *
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة متفق على إتقانه من الرابعة .... *
إذا الذي سقط من السند هو صحابي ولا يضر ذلك لان كل الصحابة عدول *
حكم العمل بالحديث المرسل:
المرسل في الأصل ضعيف مردود لفقده شرطا من شروط المقبول وهو إتصال السند وللجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابي وفي هذه الحال يحتمل أن يكون ضعيفا، ولذا اختلف أهل العلم في حكم العمل بالحديث المرسل ومجمل أقوال العلماء إلى ثلاثة أقوال وهي:
1)ضعيف مردود: وهو عند جمهور المحدثين وكثير من أصحاب الأصول والفقهاء. وحجتهم هي الجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون غير صحابي أو صحابي مختلف في صحبته ...
2)صحيح يحتج به: وهو عند الأئمة الثلاثة أبوحنيقة ومالك واحمد وطائفة من العلماء بشرط:
أن يكون المرسِل ثقة ولا يرسل إلا عن ثقة. وحجتهم أن التابعي الثقة لايستحل أن يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا إذا سمعه من ثقة ...
3)مقبول بشروط: وهذا عند الشافعي وبعض أهل العلم:
أ) أن يكون المرسِل من كبار التابعين.
ب) وإذا سمى من أرسل عنه سمى ثقة.
ج) وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه.