كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَيُقَالُ لَمْ يَسْمَعِ الأَعْمَشُ مِنْ أَنَسٍ، وَلا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ نَظَرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي. فَذَكَرَ عَنْهُ حِكَايَةً فِي الصَّلاةِ.
وقال الإمام الحاكم في المعرفة ص 111:"إن الأعمش لم يسمع من أنس"
ومثاله: ما أخرجه الإمام النسائي في سننه: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، حديث رقم (1815) قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: مَنْ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ". قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي: مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا."
وقال الإمام الحاكم في المعرفة ص 111:"إن عامة حديث مكحول عن الصحابة؛ حوالة".
حكمه: قال د. نور الدين عتر في منهج النقد ص 387: وهو نوع من المنقطع، إلا أن الانقطاع فيه خفيّ؛ لأن تعاصر الراويين يوهم إتصال السند بينهما"."
(1) ابن ماجة - كتاب الجهاد - ج 2 - ص (925) رقم الحديث 2769
(2) اسباب رد الحديث - تاليف د/ محمد محمود بكار
ويعرف الإرسال الخفي بأحد أمور ثلاثة:
1 -أن يعرف عدم اللقاء بين الراوي وبين من حدّث عنه بنص بعض الأئمة على ذلك، أو بإخبار الراوي عن نفسه أنه لم يلق من حدث عنه.
2 -أن يعرف عدم السماع منه مطلقا بنص بعض الأئمة على ذلك، أو بإخباره عن نفسه أنه لم يسمع ممن أسند إليه شيئا.