الصفحة 12 من 45

ما أخرجه البخاري في مقدمة باب ما يذكر في الفخذ: (و قال أبو موسى: غطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان) (2)

فهذا حديث معلق لأن البخاري حذف جميع إسناده إلا الصحابي وهو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه

(هو ما حذف من مبتدأ) أي أول إسناده) من جهة المصنف أو المخرج (راوٍ) واحد وهو شيخ المصنف (فأكثر) أي راويين - شيخ المصنف، وشيخ شيخه - أو ثلاثة، أو أكثر (ولو) استمر السقط أو الحذف (إلى آخر الإسناد) حيث يقال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أو يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم كذا

1 ـ شرح النخبة ص 42

1 -البخاري كتاب الصلاة ج 1 ص 90 * كتاب تيسير مصطلح الحديث الدكتور محمود الطحان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2 -مثال آخر:

ما أخرجه البخاري - رحمه الله - في (( الصحيح ) ) (الإيمان باب: حسن إسلام المرء) (1/ 17) ، قال: قال مالك، أخبرني زيد بن أسلم أن عطاء بن يسار أخبره، أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول) إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص الحسن بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف و السيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها) فأسقط البخاري شيخه، فإنما يروي البخاري عن الإمام مالك بواسطة (1)

الحديث المعلق مردود لأنه فقد شرط من شروط القبول و هو اتصال السند وذلك بحذف راوٍ أو أكثر من إسناده مع عدم علمنا بحال ذلك المحذوف (2)

هذا الحكم- وهو أن المعلق مردود - هو للحديث المعلق مطلقًا لكن إن وجد المعلق في كتاب إلتزمت صحته - كالصحيحين - فهذا له حكم خاص، قد مر بنا في بحث الصحيح (3) و لا بأس بالتذكير به هنا و هو:

1 -ما ذكر بصيغة الجزم: كـ (قال) و (ذكر) و (حكي) فهو حكم بصحته عن المضاف إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت