الصفحة 42 من 45

ثم قعد ينتظر، فأشار إليه يحيى فجاء متوهما لنوالٍ يجيزه، فقال يحيى: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال الكذّاب: أحمد وابن معين! فقال: أنا يحيى وهذا أحمد! ما سمعنا بهذا قط، فإن كان ولا بُدّ من الكذب فعلى غيرنا!! فقال: أنت يحيى بن معين؟!! قال: نعم. قال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق!!! وما علمت إلا الساعة!!! كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما؟!! ... كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين!! قال: فوضع أحمد كمّه على وجهه، وقال: دعه يقوم. فقام كالمستهزئ بهما!!

... ومن ذلك ترويج السلع، كما وضع أحد الوضّاعين حديثًا في فضل الهريسة!

7 -العصبية للجنس والقبيلة أو اللغة والوطن:

فقد وُضِعت الأحاديث في فضل العرب، وفي فضل السودان أو ذمّهم، ونحو ذلك.

... ومثلها الأحاديث في فضائل البلدان، كفضائل قزوين، أو غيرها من البلدان.

8 -التقرب للحكام والسلاطين! بما يوافق أهوائهم:

... كما فعل غياث بن إبراهيم النخعي الكذاب، فقد وضع حديثًا في فضل اللعب بالحَمَام!

... وذلك أنه دخل على المهدي، وكان المهدي يُحب اللعب بالحَمَام، فقيل لِغياث هذا حدّث أمير المؤمنين. فجاء بحديث: لا سبق إلا في نصل أو خفّ أو حافر - ثم زاد فيه - أو جناح! ...

... فأمر له المهدي بصرّة، فلما قام من عند المهدي قال المهدي: أشهد أن قفاك قفا كذّاب! فلما خرج أمر المهدي بذبح الحَمَام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت