فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 46

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده؛ حتى أتاه اليقين.

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد، فهذه خلاصة عملية مأخوذة من كتابنا الموسوم بـ:"الفطرية: بعثة التجديد المقبلة، من الحركة الإسلامية إلى دعوة الإسلام"، اقتصرنا فيها ههنا على الجانب العملي دون التنظيري؛ وذلك قصد تيسير التطبيق لحقائق"المنهاج الفطري"، للراغبين في الدخول بمدارج التزكية القرآنية بهذا المشروع الدعوي. وبيان ذلك هو كما يلي:

الفِطْرِيَّةُ: مصدر صناعي أخذناه من الفطرة. وهو دال - بمصدريته تلك - على معنى دعوي. أي على"فِعْلٍ"واقع في الفطرة ومن أجلها، سواء في النفس أو في المجتمع. ومن هنا سَكَكْنَاهُ مصطلحًا نعبر به عن مشروع دعوي عام، وعن تصور كلي للعمل الإسلامي، نرجو أن يوفقنا الله إليه. وهو ما نتوسل إلى محاولة ضبطه - في هذه الورقات - بمسمى الفطرية.

ولذلك جعلنا لها حَدًّا، وستةَ أركانٍ، وثلاثةَ مَسَالِكَ.

فأما حَدُّهَا فهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت