حسنات سابقة أو مرافقة! فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كُلُّ مُخَمَّرٍ خَمْرٌ. وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ! وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا! فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ! قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ! وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لاَ يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ!) [1] ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا! وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ! فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا! فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ! فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا! فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ! فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ! قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ!) [2]
والمطلوب من المؤمن الصادق مقاطعةُ الخمر، شربًا، وإنتاجًا، وتجارةً، وزراعةً، وخدماتٍ! أنى كانت هذه الخدمات! ولو أن يكون حارسا، ليس لها فحسب، ولكن حتى لمزارعها المخصصة لها قصدًا! والنصوص في ذلك كثيرة جدًا! منها قوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ لَعَنَ الخمْرَ، وعَاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَهَا، وشَارِبَهَا، وسَاقِيَهَا، وحَامِلَهَا، والْمَحْمُولَةَ
(1) أخرجه أبو دود عن ابن عباس مرفوعا. وصححه الألباني. حديث رقم: 4548 في صحيح الجامع.
(2) أخرجه ابن ماجه وأحمد والدارمي عن عبد الله بن عمرو. وصححه الألباني. حديث رقم: 6313 في صحيح الجامع.