الصفحة 23 من 76

هذا على غير تأويله و حرّفوه. و قد ردّ عليهم غير واحد ممن أسلم من عقلائهم. و قالوا: هذا يُطلق عندهم على سبيل التشريف و الإكرام. كما نقل النصارى عن كتابهم أن عيسى قال لهم: إنّي ذاهبٌ إلى أبي و أبيكم يعني ربّي و ربّكم، و معلوم أنهم لم يدّعوا لأنفسهم من البنوة ما ادعوها في عيسى عليه السلام. و إنما أرادوا من ذلك معزّتهم لديه و حظوتهم عنده و لهذا قالوا: نحن أبناء الله و أحبّاؤه" (المجلد الأول ص 499) ."

جاء في الكشّاف للزمخشري:

"أبناء الله"أشياع ابني الله عزير والمسيح كما قيل لأشياع أبي خبيب وهو عبد الله بن الزبير الخبيبون وكما كان يقول رهط مسيلمة: نحن أنبياء الله. ويقول أقرباء الملك وذووه وحشمه: نحن الملوك. ولذلك قال مؤمن آل فرعون: لكم الملك اليوم."فلم يعذبكم بذنوبكم"فإن صحّ أنكم أبناء الله وأحباؤه فلم تذنبون وتُعذبون بذنوبكم فتُمسخون وتمسَّكم النار أيامًا معدودات على زعمكم. ولو كنتم أبناء الله لكنتم من جنس الأب غير فاعلين للقبائح ولا مستوجبين للعقاب. ولو كنتم أحباءه لما عصيتموه ولما عاقبَكُم"بل أنتم بشرٌ"من جملة من خلق من البشر"يغفر لمن يشاء"وهم أهل الطاعة"ويعذب من يشاء"وهم العصاة.

و جاء في تفسير البيضاوي ما يلي:

"وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه أشياع ابنيه عزيرا والمسيح كما قيل لأشياع ابن الزبير الحبيبون أو المقربون عنده قرب الأولاد من والدهم ..."قل فلم يعذبكم بذنوبكم"أي فإن صح ما زعمتم فلم يعذبكم بذنوبكم فإن من كان بهذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت