المقدّسة من استعمار روماني وثني يعتقد بتجسّد الآلهة، فإنّه رفض هذا اللقب سدّا للذريعة.
و كُنّا قد لاحظنا خبر المُحاكمة الذي أجمعت عليه الأناجيل المتشابهة في تكفير المقبوض عليه. و إليك ما يدعّمُ ما ذهبنا إليه في الإنجيل الرابع:
1 ــ يو 10/ 33: ورد فيه أنّ اليهود أجابوا يسوع قائلين:"لَسنَا نَرْجُمُكَ لأجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ بل لأجلِ تَجدِيفٍ فإِنَّكَ و أنت إنسانٌ تجعَلُ نَفسَكَ إِلَهًا".
2 ــ يو 5/ 18: و برّر كاتب السفر حنقَ اليهود عليه بقوله:"فَمِنْ أجْلِ هذا كان اليَهودُ يَطلُبُونَه (يسوع) أكْثَرَ لِيَقتُلُوهُ. لأنَّه لم ينقُضِ السبتَ فقط بل قال أيضا إِنَّ الله أبوه مُعَادِلًا نفسَه بالله".و هذا النص لا يلزم أنّه الحقّ، بل هذا تعليقٌ من كاتب الإنجيل.
3 ــ يو 19/ 7: و قال اليهود أيضا:"وَ حَسْبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أنْ يموتَ لأنّه جَعَلَ نَفسَهُ ابن الله".
4 ــ يو 10/ 24: و قالوا أيضًا له:"إلَى مَتَى تُعَلِّقُ أنفُسَنا؟ إِنْ كُنتَ أنتَ المسيحُ فقُلْ لَنَا جَهْرًا". لاحظ في هذا النصّ كأنّ المسيح تُهمةٌ. و ذلك لأنّ"المسيح"رديف مجازي للقب"ابن الله"في الثقافة الإسرائيلية.
و إنّي لا أتّفق مع ما ذهب إليه القاضي عبد الجبّار المعتزلي الذين حكمَ حُكمه الشهير المتداول بين الباحثين المسلمين حول انحراف المسيحية إلى براثن الوثنية
بقوله:"الرّومان لم يتنصّروا، بل النصرانية تروّمت"و يعني أنّ الرّومان هم من ألّه عيسى عليه السلام غُلوا و بالتدريج. و الحقيقة غير ذلك فالذي ألّه عيسى