بسواء؛ في الأسواق، والشوارع والتعاملات الإدارية الرسمية الشفوية، والعلاقات الاجتماعية والتجارية والمهنية، وداخل الدواوين والقضاء والشرطة والجيش، ومجالس السمر للأمراء والقادة والملوك.
2.صدم القدماء أمام واقع لساني شعبي جارف، الأمر الذي قادهم إلى العمل الجدي لإخضاع مائات من الكلمات الدخيلة لقوانين اللغة العربية وخصائصها الصوتية، مما جعل العربية تثرى بمداليل جديدة، كانت في أمس الحاجة إليها:
3.ظل معظم علماء اللسان العربي القدماء لا يعترفون إلا ضمنيًا بالمستويات اللغوية، على الرغم من نباهة نوابغ منهم وتنبيههم على ذلك، وعلى الرغم من ان العربية في حد ذاتها مزيج من اللهجات القبلية التي نتج عنها لغة مشتركة يتعاطاها كل العرب، إلا ما قل وندر من خصوصيات لهجية محلية لم تشع شيوعا عامًا، وربما اشتهر عنصر منها وعم العرب جميعا.
4.لم يهتد العرب القدماء إلى تأسيس علم اللهجات مستقلاًّ يدرس المستويات اللغوية ويضبطها ويقننها، فبقيت دراستهم الجليلة تتسم بالأحادية، ولعلهم عزفوا عن ذلك حفاظًا على الوحدة اللغوية، ظنًا منهم أن مادة مثل علم اللهجات لا تزيد الطين إلا بلة، مع انهم كانوا يوظفونه ضمنيا دون أن يصرحوا به.
5.خلفوا لنا منجزات علمية في تفصيح العربية ومحاربة العامية، تتمثل في عناوين تحمل مصطلحات عديدة.