الصفحة 25 من 50

بل من هذه الحروف ما يجر، مثل: «لعل أبي المغوار منك قريب» ، ومنها ما يرفع المسند إليه، «إن هذان لساحران» 47.

7.لم يأخذ اللسانيون العرب القدماء كل العناصر اللسانية على قدم المساواة، بل قعّدوا لما شاؤوا، وردوا على العرب ما شاؤوا، فحل النحاة المتحرون المتشددون محل النصوص المتحركة التي لم يألوا جهدا في تحويلها إلى مدونات ثابتة، فذهب من العربية ثروة لم تعوض حتى الآن، وما بقي منها غير مهيأ، حتى الحين لا تجرؤ هيئاتنا ومجامعنا والقائمون على شؤون البرمجة والتعليم في الوطن العربي قاطبة على إدماجه في كتب التعليم لأطفالنا، ولا يجد كتابنا بالعربية، إن فقهوه، جرأة على توظيف عنصر من العناصر اللسانية المهجورة، ولو فعل ذلك لرمي بزندقة لسانية.

8.سواء أحببنا أم كرهنا فهناك قواعد أسيرة داخل اللغة العربية، موازية لما هو شائع بيننا من قواعد، ولا تزال تنتظر الانعتاق من أسرها، لتستعمل مثلما كان أصحابها الأصليون، يستعملونها ويتواصلون بها.

وعلاوة على اهتمام القدماء بقضايا اللغة العربية من بنياتها المختلفة، فإنهم نهضوا بمتابعة ومراقبة ما تلحن فيه العامة، بعد ما شاكسوا الخواص منذ العقود الأولى من تأسيس القواعد، وسرد الأمثلة في هذا الميدان يطول، ولكنه باب مشهور لدى علماء اللغة والباحثين، ولكن العزوف على ذكر مناظرات ومشادات بين مستعملين ولغويين لا يمنعنا من أن نشير إلى أن ما ألف في حقل ما تلحن فيه العامة، ومنها:

1.ما يلحن فيه العامة لثعلب (291 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت