الصفحة 19 من 50

الأعراب على أبي عبيد فيما رواه وصنفه، وذكر ابن النديم في فهرسته أن أبا عمر الزاهد كان يقول الشعر مع عاميته 30.

إذا ما الرافض الشاميُّ تَمَّتْ معايبُهُ تخَتَّم في يمينهْ

فإما إن أتاك لسمت فإن الرفض بادٍ في جَبينِهْ

وللأصمعي كتاب موسوم بـ «كتاب ما تكلم به العرب فكثر في أفواه الناس» أي ما شاع أكثر من غيره استعمالًا، وكان هذا الأخير يتعجب من راوٍ روى أن أعشى همدان قال بيتا لا يخلو من ظواهر عامية 31.

من دعا لي غُزَيِّلي ... أربح اللهْ تِجارتًهْ

مضيفا: «يا سبحان الله! يحذف الألف التي قبل الهاء في «الله» ويسكن الهاء، ويرفع «تجارته» وهو منصوب» 32.

وفضلًا عن ملاحظة الأصمعي السابقة التي لا غبار عليها عروضيًا ونحويًا، فإن علماء اللغة يرفضون أن يقال: «من دعالي» ويرون أن هذا التركيب على هذا النحو محال، والقول الصحيح: «من دعا لغزيِّلي» ، ومن دعا لبعير ضال 33، مما حدا ببعض العلماء أن يذهب إلى أن الحركات الإعرابية ليست دوال على معانيها مُجيزًا أن العرب «نطقت أولا بالكلام غير معرب، ثم رأت اشتباه المعاني فأعربته، ثم نقل معربًا فأعربته فنتكلم به» 34، ويدعم هذا الرأي مذهبه، بأن المرء في العربية يجد في كلام العرب أسماء مختلفة في إعرابها متفقة في معانيها، «فما اتفق إعرابه واختلف معناه قولك: إن زيدًا أخوك، ولعل زيدًا أخوك، وكأن زيدًا أخوك: اتفق إعرابه واختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت