الصفحة 37 من 50

تنادي بتيسير الفصحى وتفصيح العامية وخلق لغة وسطى يتفاهم ويتواصل بها كل الطبقات، ذات المستويات الثقافية المتباينة، لأن غير واحد من الباحثين الأكاديميين لاحظ أنه بقدر ما يوجد من بعد مستمر بين فصحانا وعاميتنا، فإن هذه الأخيرة لها من المؤهلات التي تتيح لها أن تتجاوب بيسر ومرونة مع لغات أصلية لها، أو أجنبية متعايشة معها، بفعل عوامل خارجية، فتعطيها وتأخذ منها، من ذلك أن العامية العراقية أخذت غير قليل من الألفاظ الفارسية والتركية، والعامية السورية افترضت كلمات من اللغة السريانية، والعلمية والمصرية دخلها ألفاظ تركية وإيطالية، فضلًا عن كلمات قبطية محلية، ونحن نعلم ان العامية الجزائرية غزتها كميات من المفاهيم التركية والإسبانية والفرنسية والإيطالية فضلًا عن كلمات من اللغة الأمازيغية القديمة.

ح. إنجازات علمية في تأصيل العامية: وصف ومنهج

ومن الجهود الميدانية التي اضطلع بها المحدثون في التقريب بين الفصحى والعامية، وخاصة في مصر تلك المؤلفات والمعاجم التي أنجزوها، ومنها:

1.لف القماط على تصحيح بعض ما استعمله العامة من العربي الدخيل والمولد والأغلاط، لصاحبه صديق بن حسن خان القنوجي، وألفه عام 1878.

2.الدليل إلى مرادف العامي والدخيل لرشيد عطية طبع عام 1898.

3.معجم عطية في العامية والدخيل طبع عام 1944.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت