القياس أن يفتح وإنما هو حرف شاذ فلما جاء مجيء ما فعل منه مكسور فعلوا به ما فعلوا بذلك وكسروا في الياء فقالوا يئبى [1]
ثم قال وجميع ما ذكرت لك مفتوح في لغة أهل الحجاز وهو الأصل أي مما هو من باب فعِل أو ما تصدر همزه الوصل فيه أو التاء الزائدة.
وإنما كسروا الأوائل لأنهم أرادوا أن تكون أوائلها كثواني فعِل.
وأمَّا لحن وذهب فقد حكاها الكسائي عن بعض بني دبير.
قوله:"وهو قد نقلا في الياء وفي غيرها إن الحق بأبى"
أي وقد نقل كسر حرف المضارعة في جميع حروف المضارعة الياء وغيرها في أبى فيقال
أنا إيبى وأنت تيبى ونحن نيبى وهو ييبى.
قال في الشافية: وجميع العرب إلا أهل الحجاز اتفقوا على جواز كسر حرف المضارعة في أبى ياءً أو غيره؛ لأن كسر أوله شاذ ولأن الكسر يكون لما عين ماضيه مكسورًا وأبى مفتوح العين.
فجرأهم هذا الشذوذ على شذوذ آخر وهو كسر الياء.
ومع فتح الياء ستقلب الهمزة ألفًا لسكونها إثر فتح فيصير يأبى والألف أخف.
قلت: وقد جاء في أبى لغة كفرح فيحمل الفتح في المضارع عليها.
(1) الكتاب 4/ 110