الصفحة 24 من 220

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ أَبْغِي بِهِ بَدَلاَ ... حَمْدًا يُبَلِّغُ مِنْ رِضْوَانِهِ الأَمَلاَ

الحمد لغة: ضد الذم يقال حمده حمدًا ومحمِدًا ومحمَدًا ومحمِدة ومحمَدة.

واصطلاحا: هو إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه.

فتقول حمدته على عطائه وعلى شجاعته، ولا يكون إلا باللسان.

وليس مقلوبًا من مدح كما يقول ثعلب بل هما مادتان ولو كان الحمد مقلوبًا من المدح لما امتنع إطلاق المدح حيث يجوز إطلاق الحمد.

فإنه يقال حمدت الله ولا يقال مدحته.

ويقال مدحت زيدًا على طوله وصباحة وجهه ولا يقال حمدته.

قال ابن الخطيب الفرق بين الحمد والمدح من وجوه:

1 -المدح يكون للحي وغيره فقد تمدح اللؤلؤة لجمالها فالمدح أعم من الحمد.

2 -أن المدح قد ينهى عنه كقوله عليه الصلاة والسلام: «اُحْثُوا التُّرَابَ في وجُوهِ المدَّاحِين» ولا ينهى عن الحمد، وبينه وبين الشكر فرق. فالشكر يكون مقابل نعمة ويكون باللسان والقلب والجوارح كما قال الله:

{اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت