وقسم انفرد فيه الكسر الشاذ.
وقد أشار إلى الأول بقوله:
وَجْهَانِ فِيهِ مِنِ (احْسِبْ) مَعْ (وَغِرْتَ) وَ (حِرْ ... ت(انْعِمْ) (بَئِسْتَ) (يَئِسْتَ) (اوْلَهْ) (يَبِسْ) (وَهِلاَ)
فهذه تسعة أفعال جاءت بالوجهين الفتح المقيس والكسر الشاذ.
قال سيبويه: والفتح في هذه الأفعال جيد وهو أقيس والكسر شاذ. [1]
وهي حسب يحسب يحسِب وبهما قرئ قول الله تعالى: {لاتَحْسَبَنَّ} وحسب هنا التي بمعنى ظن لا حسب من الحساب فذاك من باب نصر ووغر صدره إذا توقد غيظًا يغر ويوغر ووحر صدرة إذا امتلا حقدًا يحِر ويوحَر، ونعم ينَعم، وينِعم نَعمة بالفتح التنعم وحسن الحال وبالكسر الإنعام والضم السرور.
وبئِس يبئَس ويبئِس بؤسًا إذا ساءت حاله، وولِه يولَه ويلِه إذا ذهب عقله لفقد مال أو حبيب، ويبسَ الشجر ييبَس، وييبِس يبسًا إذا ذهبت ندوته، ووهل الرجل يوهَل، ويهِل إذا نسيه.
قال بن سيدة: وحكى أبو علي نجِد ينجِد بالكسر إذا عرق والأعرف الفتح. اهـ
قلت: فتلحق بباب حسب [2] .
(1) الكتاب (4/ 38)
(2) المخصص 14/ 295