ومنه: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) } [الفرقان:66] . أي مكانًا للاستقرار والقيام فالمراد به المكان وأصل مقام مقوَم نقلوا فتحة الواو إلى القاف فيقال تحركت الواو وفي الأصل وانفتح ما قبلها في الحال فقلبت ألفًا.
مِنِ اسْمِ مَا كَثُرَ اسْمُ الأَرْضِ (مَفْعَلَةٌ) ... كَمِثْلِ (مَسْبَعَةٍ) ، وَالزَّائِدَ اخْتَزِلاَ
أي يصاغ رزن مفعلة بفتح الميم والعين من ثلاثي أصلًا أو لفضًا من ما كثر من أسماء الأعيان وصفًا للأرض التي كثر فيها ذلك الشيء وليس له مادة أصلية إنما يصاغ من اسم ثلاثي الأصول وذلك كقولهم أرض مأسدة ومسبعة ومذأبة.
ومن ذلك قول بعضهم:
يا معطي الخير الكثير من سعه ... إليك جاوزنا بلادا مسبعه
وفلوات بعد ذلك مضبعه
قال أبو حيان: وحكى أبو عبيد عن الأحمر مزبلة ومطبخة ومقثُأة بالضم والفتح، ولا يقال مسبع ومأسد
قال سيبويه: هذا باب ما يكون مفعلة لازمة لها الهاء والفتحة وذلك أنك إذا أردت أن تكثر الشيء بالمكان وذلك قولك أرض مسبعة ومأسدة ومذأبةوليس في كل شيء يقال إلاأن تقيس وتعلم أن العرب لم تكلم به.