قال أبو حيان: وتبنى مفعلة من الاسم الثلاثي اللفظ أو الأصل لسبب كثرتها نحو الولد مبخلة مجبنة وكفر النعمة مخبثة والشراب مطيبة للنفس والطعام محسنة للجسم والحرب مأتمة وميتمة وكثرة الشراب مبولة وهذا الأمر مخلفة لك ومجدرة ومقمنة، ومحركة، وطعام متخمة.
وقوله مطيبة، ومبولة وما جاء أيضًا من بابها مصححة كمريم، ومقود، ومزيد جاءت مصححة شذوذًا والقياس فيها الإعلال. [1]
مِنَ ذِي الْمَزِيدِ كَـ (مَفْعَاةٍ) ، وَ (مُفْعِلَةٌ) ... وَ (أَفْعَلَتْ) عَنْهُمُ فِي ذَلِكَ احْتُمِلاَ
أي: ويبنى وزن مفعلة من الثلاثي المزيد بحذف الزائد وذلك كقول الناظم كمفعاه لكثيرة الأفاعي والاسم أفعى بزيادة الهمزة أولًا فعند بناء المفعلة منه يحذف الزائد ومثله مقثأة، ومبطخة، ومذبَّة، ومرنبة، ومدَّبة أي كثيرة القثاء، والبطيخ والذباب، والأرنب، والدباء.
قوله:"ومفعله وأفعلت عنهم في ذا قد احتملا"أي وربما صاغوا من مزيد الثلاثي فعلًا رباعيًا بزيادة همزة قطع ووصفوها باسم الفاعل فقالوا أسبعت الأرض فهي مسبعة، وأعشبت الأرض فهي معشبة، وأبقلت فهي مبقلة، وأضبت الأرض في مضبَّة، وأبطخت الأرض فهي مبطخة.
غَيْرُ الثُّلاَثِيِّ مِنْ ذَا الْوَضْعِ مُمْتَنِعٌ ... وَرُبَّمَا جَاءَ مِنْهُ نَادِرٌ قُبِلاَ
أي: لا تصاغ المفعلة ولا أفعلت من غير الثلاثي سواءً كان رباعي الأصول كضفدع أو خماسي كـ"سفرجل كراهية أن يثقل عليهم ولأنهم قد"
(1) الممتع ص: 314