وَفَتْحُ مَا حَرْفُ حَلْقٍ غَيْرُ أَوَّلِهِ ... عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي ذَا النَّوْعِ قَدْ حَصَلاَ
أشار في هذا البيت إلى أنه لا أثر لحرف الحلق في ما بني لغلة المفاخرة وأن المضارع منه مضموم العين وهذا عند الجمهور خلافًا للكسائي.
وقد سمع عن العرب ما يوافق قول الكسائي لكنه قليل لا يقاس عليه:
كقولهم شاعرني فأنا أشعره وفاخرني ففخرته فأنا أفخره وهزأني فهزأته فأنا أهزئه بالفتح فيها وفي الصحاح واضأني فأنا أوضأَه بالفتح.
وذلك بسبب حرف الحلق وجاء عنهم الكسر في خاصمني فأنا أخصمه.
قال سيبويه: واعلم أن يفعل من هذا الباب فاعلته على مثال يخرج نحو عازاني فعززته أعزه وخاصمني فخصمته أخصمه.
وكذا جميع ما كان من هذا الباب إلا ما كان من الياء مثل رميت وبعت وما كان من وعد فإن ذلك لا يكون إلا على أفعِله بالكسر. «الكتاب» (4/ 68) .
فالبصريون يلتزمون الضم ويعتبرون ما خالفه نادرًا.
وحمل الجمهور ما ورد بفتح العين مما بني للمغالبة على الشذوذ.