وضم عين المضارع تكون لما دل على غلبة المفاخرة مما ليس فيه داعي كسر ولو كان حلقي العين أو اللام عند الجمهور خلافًا للكسائي وذلك نحو سابقني فسبقته فأنا أسبُقه وضاربني فأنا أضربُه وشاعرني فأنا أشعره وهازأني فأنا أهزؤه فإن وجد شيء من دواعي كسر عين المضارع فالغلبة له يقال واعدني فأنا أعده وبايعني فأنا أبيعه وقالاني فأنا أقليه بالكسر ولايبنى المضارع اللازم لغلبة المفاخر لأنه يصير بالغلبة متعديًا.
فهي من الأمور التي يتعدى بها الفعل اللازم.
وقد نظمها الشوكاني - رحمه الله - فقال:
لكنها تطول بعد القصر ... عند أمور سبعة في الحصر
همزتها وألف المفاعلة ... وسين الاسفعال والمغالبة
كذلك التضفيف والتضمين ... سابعها توسع يكون
(فائدة) : ما كانت عينه واوية يائية فمضارعه بالوجهين وذلك نحو:
طما الماء يطموا ويطمي ارتفع وفاحت القدر تفوح وتفيح وصاف عني يصوف ويصيف عدل، وبان الرجل يبون ويبين بعُد، وساغ الطعام يسوغه ويسيغه، وماث الشيء يموثه ويميثه دافه، وفاد يفود ويفيد إذا مات.